تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الحاكم: أَنَا الخَلْديّ: حدّثني الْجُنَيْد: سَمِعْتُ السَّرِيّ السَّقَطيّ:

حدّثني أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: قدَّم إليّ أهلي مرَّةً خبزًا وملْحًا، فكان في الملح سمسمة فأكلتها، فوجدت رانَها عَلَى قلبي بعد سنة.

وقال أحمد: سَمِعْتُ أبا سليمان يَقُولُ: مَن رَأَى لنفسه قيمة لم يذق حلاوة الخدمة [١] .

وعنه قَالَ: إذا تكلّف المتعبّدون أن يتكلّموا بالإعراب ذهب الخشوع من قلوبهم.

وقال أحمد: سَمِعْتُ أبا سليمان يَقُولُ: إنّ في خلْق اللَّه خلقًا لو زُيِّن لهم الْجِنان ما اشتاقوا، فكيف يُحَبّون الدُّنيا وقد زهَّدهم فيها [٢] .

وسمعته يَقُولُ: لولا اللّيل لما أحببتُ البقاء في الدّنيا. وما أحبّ البقاء في الدّنيا لتشقيق الأنهار وغرْس الأشجار ولَرُبّما رَأَيْت القلبَ يضحك ضحكًا [٣] .

وقال أحمد: رَأَيْت أبا سليمان حين أراد أن يُلبّي غُشِي عَلَيْهِ، فلمّا أفاق قَالَ: بلغني أنّ العبد إذا حجّ من غير وجهه، فلبّى قِيلَ لَهُ: لَا لَبَّيْك ولا سَعْدَيْك حتّى تطرح ما في يديك، فما يؤمنّا أن يقال لنا مثل هذا؟ ثم لبّى [٤] .

وقال الْجُنَيْد: شيءٌ يُروَى عَنْ أَبِي سليمان أَنَا أستحسنه كثيرًا، قوله: من اشتغل بنفسه شُغِل عَنِ النّاس، ومن اشتغل بربّه شُغِل عَنْ نفسِهِ وعن النّاس [٥] .

قال عمرو بن بحر الأسدي: سَمِعْتُ ابن أَبِي الحواريّ: سَمِعْتُ أبا سليمان يَقُولُ: مَن وَثِق باللَّه في رزقه زاد في حُسْن خلقه، وأعقبه الحلم،

[()] ١٠/ ٢٥٦.

[١] البداية والنهاية ١٠/ ٢٥٦.

[٢] حلية الأولياء ٩/ ٢٧٣.

[٣] حلية الأولياء ٩/ ٢٧٥، تاريخ بغداد ١٠/ ٢٤٩، تاريخ دمشق ١٩/ ٥٩٠، البداية والنهاية ١٠/ ٢٥٧.

[٤] حلية الأولياء ٩/ ٢٦٣، ٢٦٤، صفة الصفوة ٤/ ٢٢٨.

[٥] البداية والنهاية ١٠/ ٢٥٧.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٥ · ص ٢٥٤