تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان موثقًا فيما ينقله.

أخذ عَنْهُ: ابنه عَمْرو، وأحمد بْن حنبل، وأبو عُبَيْد، ومحمد بْن حبيب.

وكان ثعلب يفضّله عَلَى أَبِي عبيدة [١] .

وكان صاحب أمن ونزاهة وصدق.

قال ابنه: لمّا سمع أَبِي أشعار العرب، كانت نيفًا وثمانين قبيلة، فكان كلمّا عمل منها قبيلةً وأخرجها إلى النّاس كَتَب مُصْحفًا وجعله في مسجد الكوفة، حتّى كَتَب بخطّه نيِّفًا وثمانين مُصْحفًا [٢] .

وقال عبد الله بن أحمد: كان أبي يلزم مجالس أَبِي عَمْرو الشَّيْبانيّ ويكتب أماليه [٣] .

وقال ثعلب: دخل أبو عَمْرو البادية وأكثر عَنِ العرب. إلا أَنَّهُ كَانَ مستهترًا بشرب النبيذ [٤] .

وقال الجاحظ: إنّما قِيلَ لَهُ الشَّيْبانيّ لانقطاعه إلى أُناسٍ من بني شَيْبان [٥] .

وقال الجاحظ: صنف أبو عَمْرو كتاب «الحروف في اللغة» وسمّاه «كتاب الجيم» . ولم يذكر لِمَ سمّاه بذلك. ولا علم أحد من العلماء ذَلِكَ. وقد سُئل ابن القطاع عَنْ تسميته بذلك فأبى أن يخبر بذلك إلا بمائة دينار [٦] .

[١] قال ثعلب: كان مع أبي عمرو الشيبانيّ من العلم والسماع عشرة أضعاف ما كان مع أبي عبيدة.

ولم يكن من أهل البصرة مثل أبي عبيدة في السماع والعلم. (تاريخ بغداد ٦/ ٣٣٠) .

[٢] تاريخ بغداد ٦/ ٣٢٩، نزهة الألبّاء ٧٨، وفيات الأعيان ١/ ٢٠٢، معجم الأدباء ٦/ ٧٩، إنباه الرواة ١/ ٢٢١.

[٣] تاريخ بغداد ٦/ ٣٣٠، نزهة الألبّاء ٨٠، إنباه الرواة ١/ ٢٢٢.

[٤] تاريخ بغداد ٦/ ٣٣١، نزهة الألبّاء ٨٠، وفيات الأعيان ١/ ٢٠١ وفيه «مشتهرا» بدل «مستهترا»، معجم الأدباء ٦/ ٨٣، إنباه الرواة ١/ ٢٢٤.

[٥] تاريخ بغداد ٦/ ٣٢٩، نزهة الألبّاء ٧٨، وفيات الأعيان ١/ ٢٠١، معجم الأدباء ٦/ ٧٨، وإنباه الرواة ١/ ٢٢١.

[٦] قال القفطي في (إنباه الرواة ١/ ٢٢٥): «لقد ذكر لي أبو الجود حاتم بن الكناني الصيداويّ نزيل مصر- وكان كاتبا يخالط أهل الأدب، وأسنّ رحمه الله- قال: سئل ابن القطّاع السّعديّ الصّقلّي اللّغويّ- نزيل مصر- عن معنى «الجيم» فقال: من أراد علم ذلك من الجماعة فليعطني مائة دينارا، حتى أفيده ذلك، فما في القوم من نبس بكلمة، ومات ابن القطّاع ولم يفدها أحدا.

ولمّا سمعت ذلك من أبي الجودرحمه الله- اجتهدت في مطالعة الكتب والنظر في اللغة، إلى

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٤ · ص ٥٥