وإنما لقب بقيصر لأن نصر بن مالك الخزاعي كان على شرطة الرشيد، فدخل نصر الحمام وقت العصر وقال: لا تقم الصلاة حتّى أخرج. فجاء أبو النَّضْر إلى المسجد، فقال للمؤذن: ما لك لا تقيم؟ قَالَ: أنتظر أبا القاسم.
فقال: أقم.
فأقام الصلاة وصلّوا. فلمّا جاء نصر لام المؤذّن فقال: لم يدعني أو النَّضْر.
فقال: لَيْسَ هذا هاشم هذا قيصر، يريد ملك الروم، فلزمه ذَلِكَ [١] .
وقال أحمد بْن حنبل: كَانَ أبو النَّضْر شيخنا من الآمرين بالمعروف والنّاهين عَنِ المُنْكَر [٢] .
وقال ابن المَدِينيّ، وغيره: ثقة [٣] .
وقال العِجْليّ [٤]: ثقة صاحب سنة من الأبناء. كان أهل بغداد يفخرون بِهِ.
وعن أَبِي النَّضْر قَالَ: ولدت سنة أربعٍ وثلاثين ومائة [٥] .
وقال ابن حِبّان [٦]: تُوُفّي في ذي القعدة سنة خمس. وقيل سنة سبْعٍ.
قلت: إنّما تُوُفّي سنة سبْعٍ بلا شك. قاله مُطَيَّن، والحارث بْن أَبِي أسامة، وغيرهما [٧] .
٤٠٤- هشام بْن محمد بْن السائب بْن بشّر [٨] .
[١] تاريخ بغداد ١٤/ ٦٤.
[٢] تاريخ بغداد ١٤/ ٦٤.
[٣] تهذيب الكمال ٣/ ١٤٣٣.
[٤] في تاريخ الثقات ٤٥٤ رقم ١٧١٤، والمؤلّف يتصرّف بعبارة العجليّ فيقدّم ويؤخّر.
[٥] العلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ رقم ١٣٤، وتاريخ بغداد ١٤/ ٦٤.
[٦] في الثقات ٩/ ٢٤٣.
[٧] وقاله ابن سعد في (الطبقات ٧/ ٣٣٥)، وقال البخاري: مات سنة سبع ومائتين أو قريبا منها.
(التاريخ الكبير ٨/ ٢٣٥) وقال في التاريخ الصغير ٢١٩): حدّثني فضل بن يعقوب. قال: مات هاشم بن القاسم أبو النضر سنة خمس ومائتين، وقال غيره: مات ببغداد في شوال، أو في ذي القعدة سنة تسع ومائتين.
[٨] انظر عن (هشام بن محمد بن السائب الكلبي) في:
المحبّر لابن حبيب ٢ و٣ و٤ و١٤٠ و١٦٠ و٢٧ و٢٩٦ و٣٢٨ و٣٩٣ و٤٧٠ و٤٧٤ و٤٧٥ و٤٨٦، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد برواية ابنه عبد الله ٢/ رقم ١٤٥٦ و٣٣٤٣، والتاريخ