قَالَ: حُشِر إلى الرَّحْمَن وَفْدًا، وألبِس حُلَل الكرامة، وتُوِّج بتاج البهاء [١] .
قَالَ زكريّا بْن أحمد البلْخيّ، وغيره: سمعنا أبا جعفر محمد بْن أحمد بْن نَصْر التِّرْمِذيّ. يَقُولُ: رأيت في المنام النَّبِيّ ﷺ في مسجده بالمدينة، كأنّي جئت إِلَيْهِ فسلّمت عَلَيْهِ، وقلت: يا رسول اللَّه أكتب رأي أَبِي حنيفة؟ قَالَ: لا.
فقلت: أكتب رأي مالك؟ قَالَ: لا تكتب منه إلّا ما وافق حديثي.
فقلت: أكتب رأي الشّافعيّ؟
فقال بيده هكذا، كأنه ينتهرني، وقال: تَقُولُ رأي الشّافعيّ، إنّه لَيْسَ رأي، ولكنه ردٌّ عَلَى من خالف سُنَّتي [٢] .
وقد رُوِيَ عَنْ جماعة عديدة نحو هذه القصة والتي قبلها بأنّه غُفر لَهُ، وساق جملةً منها الحافظ ابن عساكر في ترجمة الشّافعيّ، رحمه اللَّه تعالى وأسكنه الجنّة ...، إنّه سميع مجيب.
٣٢٤- محمد بْن أبان بْن الحَكَم العَنْبريّ [٣] .
أبو عَبْد الرَّحْمَن الكوفي، نزيل أصبهان.
وهو عمّ محمد بْن يحيى بْن أبان [٤] .
حدَّثَ بعد المائتين عَنْ: مِسْعَر بْن كُدَام، وأبي حنيفة، وسفيان، وشُعْبة، وعَمْرو بْن شَمِر، وزفر بْن الْهُذَيْلِ، وجماعة.
وعنه: سهل بْن عثمان، وأحمد بْن معاوية بْن الْهُذَيْلِ، وسليمان بْن سيف العَتَكيّ، ومحمد بن عمر الزّهريّ أخو رستة.
[١] تاريخ دمشق ١٥/ ٢٥ أ.
[٢] حلية الأولياء ٩/ ١٠٠، تاريخ دمشق، وتاريخ بغداد ٢/ ٦٩، مرآة الجنان ٢/ ٢٧.
[٣] انظر عن (محمد بن أبان) في:
المعرفة والتاريخ للفسوي ٣/ ٤ و٥ و٣٩، والجرح والتعديل ٧/ ٢٠٠ رقم ١١٢٣، وطبقات المحدّثين بأصبهان لأبي الشيخ ٢/ ٢٨- ٣٣ رقم ٨٥، وذكر أخبار أصبهان ٢/ ١٧٣، ١٧٤، واللباب ٢/ ٣٦٠.
[٤] سمع منه بعد المائتين. (طبقات المحدّثين بأصبهان ٢/ ٢٨، ذكر أخبار أصبهان ٢/ ١٧٣) .