تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فدخلت عَلَى البُوَيْطيّ أيّام المِحْنة، فرأيته مقيَّدًا مَغْلُولًا [١] .

وقال أبو بَكْر محمد بْن إدريس ورّاق الحُمَيْديّ: سَمِعْتُ الحُمَيْديّ يَقُولُ:

قَالَ الشّافعيّ: خرجت إلى اليمن في طلب كُتُب الفِرَاسة حتّى كتبتها وجمعتها [٢] .

وقد رُوِيَ عَنِ الشّافعيّ عدّة إصابات في الفِرَاسَة.

وعن الشّافعيّ قَالَ: أقدرُ الفُقَهاء عَلَى المناظرة مَن عوَّد لسانه الرَّكْضَ في مَيْدان الألفاظ، ولم يتلعثم إذا رَمَقَتْه العيونُ بالألحاظ [٣] .

وعنه قَالَ: بئس الزّاد إلى المَعاد العدوانُ عَلَى العِباد [٤] .

وعنه قَالَ: العالِم يسأل عمّا يعلم وعمّا لا يعلم، فيثبت ما يعلم ويتعلم ما لا يعلم. والجاهل يأنف من التعليم ويأنف من التَّعلُّم [٥] .

وقال يونس: قَالَ لي الشّافعيّ: لَيْسَ إلى السلامة من النّاس سبيلٌ، فانظر الّذي فيه صلاحك فالْزَمْه [٦] .

وعنه قَالَ: ما رفعتُ من أحدٍ فوق منزلته، إلّا وضع منّي بمقدار ما رفعت منه [٧] .

وعنه قَالَ: ضياع الجاهل قلة عقله، وضياع العالم أنّ يكون بلا إخوان، وأضيعُ منهما من واخَى من لا عقل لَهُ [٨] .

وعنه قَالَ: إذا خفتَ عَلَى عملك العُجْبَ، فاذْكُرْ رِضَى من تطلبُ، وفي أيّ نُعَيْم ترغب، ومن أيّ عقابُ تَرْهَب، فحينئذ يصغر عندك عملك [٩] .

وقال: آلات الرّئاسة خمس: صِدْق اللهْجة، وكتمان السر، والوفاءُ

[١] مناقب الشافعيّ للبيهقي ٢/ ١٣٦، تاريخ دمشق ١٥/ ١٦ أ.

[٢] حلية الأولياء ٩/ ٧٨، مناقب الشافعيّ للبيهقي ٢/ ١٣٦.

[٣] تاريخ دمشق ١٥/ ١٧ أ.

[٤] تاريخ دمشق ١٥/ ١٧ أ.

[٥] تاريخ دمشق ١٥/ ١٦ ب.

[٦] آداب الشافعيّ ٢٧٨، ٢٧٩، حلية الأولياء ٩/ ١٢٢، تاريخ دمشق ١٥/ ١٧ أ.

[٧] تاريخ دمشق ١٥/ ١٧ ب، تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٥٧، توالي التأسيس ٧٢.

[٨] تاريخ دمشق ١٥/ ١٧ ب.

[٩] تاريخ دمشق ١٥/ ١٧ ب.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٤ · ص ٣٢٦