تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبا عبد الله أفتِ فقد آن لك أنْ تفتي [١] .

قَالَ أبو بَكْر الخطيب [٢]: هكذا ذكر في هذه الحكاية.

وليس ذَلِكَ بمستقيم، لأن الحُمَيْديّ كَانَ يصغر إذ ذاك عَنِ الشّافعيّ وله تِلْكَ السّنّ. والصواب: ثنا عليّ بْن المحسن، ثنا محمد بْن إِسْحَاق الصّفّار، ثنا عَبْد اللَّه بْن محمد القَزْوينيّ: سَمِعْتُ الربيع بْن سليمان: سَمِعْتُ الحُمَيْديّ يَقُولُ: قَالَ مُسْلِم بْن خَالِد الزنجي للشافعي: أفْتِ، فقد آن لك أنْ تُفتي. وهو ابن دون عشرين سنة [٣] .

ورواها أبو نُعَيْم الإسْتِراباذيّ، عَنِ الربيع، عَنِ الحُمَيْديّ قَالَ: قَالَ مُسْلِم الزنجي.

وقال أبو نُعَيْم الحافظ: ثنا عليّ، أَنَا أبو النَّضْر: سَمِعْتُ محمد بْن العبّاس: سَمِعْتُ إبراهيم بْن مراد قَالَ: كَانَ الشّافعيّ طويلًا نبيلًا جسيمًا.

وقال الزَّعْفرانيّ: كان الشافعي يخضب بالحناء، خفيف العارضين.

وقال المُزَنيّ: ما رأيت أحسن وجهًا من الشّافعيّ، وكان ربّما قبض عَلَى لحيته، فلا تفْضُلُ عَنْ قبضته.

قَالَ الربيع المؤذِّن: سَمِعْتُ الشّافعيّ يَقُولُ: كنت ألزم الرمي حتّى كَانَ الطبيب يَقُولُ لي: أخاف أنْ يصيبك السُّلُّ من كثرة وقوفك في الحر، وكنت أصيب من العشرة تسعة [٤] .

وروى عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم فِي كتاب «مناقب الشّافعيّ» لَهُ بإسنادين، أنَّ الشّافعيّ قَالَ: كنت أكتب في الأكناف والعِظام [٥] .

وقال الحُمَيْديّ: سَمِعْتُ الشّافعيّ يَقُولُ: كنت يتيمًا في حَجْر أمّي ولم يكن لها ما تُعطي المعلّم، وكان المعلّم قد رضي منّي أن أقوم على الصّبيان إذا

[١] الجرح والتعديل ٧/ ٢٠٢، والثقات لابن حبّان ٩/ ٣١، وحلية الأولياء ٩/ ٩٣، صفة الصفوة ٢/ ٢٥٠، وفيات الأعيان ٤/ ١٦٤، ومرآة الجنان ٢/ ٢٢.

[٢] تاريخ بغداد ٢/ ٦٤.

[٣] تاريخ بغداد ٢/ ٦٤، حلية الأولياء ٩/ ٩٣، صفة الصفوة ٢/ ٢٥٠.

[٤] مناقب الشافعيّ للبيهقي ٢/ ١٢٨، تاريخ بغداد ٢/ ٦٠.

[٥] تقدّم نحوه قبل قليل.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٤ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٤ · ص ٣١٠