تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الخطيب في تاريخه [١]: كَانَ يستصغر النّاس وَيَزْدَرِيَهِم.

وقال عَبْد اللَّه بْن عليّ المَدِينيّ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أتيت عليَّ بْن عاصم فنظرت في أثلاث كثيرة، فأخرجت منها مائتي طرف. فذهبت إليه فحدث عن المغيرة، عَنْ إبراهيم في التمتُّع. فقلت: إنّما هذا عَنْ مغيرة رأى حمّاد.

فقال: من حدثكم؟ قلت: جرير.

قَالَ: ذاك الصّبيّ رأيته ما يعقل ما يقال لَهُ.

قَالَ: ومر شيء آخر، فقلت: يخالفونك. قَالَ: مَن؟ قلت: أبو عَوَانة.

قَالَ: وضَّاع ذاك العبد.

قَالَ: ومرّ شيء آخر، فقلت: يخالفونك. قَالَ: مَن؟ قلت: إبراهيم بن إسماعيل.

قَالَ: ما رأيت ذاك يطلب حديثًا قطّ.

قَالَ: وقال لشُعْبة: ذاك المسكين كنت أكلّم لَهُ خَالِد الحذّاء، فيحدثه [٢] .

قَالَ الْخَطِيبُ [٣]: وَمِمَّا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ.

قُلْتُ: هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ [٤]، والمخزوميّ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ» . وَالْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ أُبَيٍّ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ، وَإِسْرَائِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ [٥] .

قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ مُسْنَدًا وَلَا مَوْقُوفًا [٦] . وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ وَلَا وَقَّفَهُ غَيْرَ عَلِيٍّ. وَهُوَ مِنْ أَعْظَمَ مَا أَنْكَرَهُ النَّاسُ عَلَيْهِ.

[١] تاريخ بغداد ١١/ ٤٤٩.

[٢] تاريخ بغداد ١١/ ٤٥٠.

[٣] في تاريخه ١١/ ٤٥٠.

[٤] في الضعفاء الكبير ٣/ ٢٤٧.

[٥] انظر: تاريخ بغداد ١١/ ٤٥٠- ٤٥٣.

[٦] تاريخ بغداد ١١/ ٤٥٣.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٤ · ص ٢٦٧