ابن مَخْلَد، والتفوا عَلَى ابن الأغلب لأخْذ أُعطياتهم.
تُوُفّي ابن الأغلب عَلَى إمرة المغرب لثمان بقين مِن شوّال سنة ستٌّ وتسعين ومائة. وله ستٌّ وخمسون سنة. وولي بعده ابنه عَبْد الله، فأمّن عِمران وأكرمه وصيّره معه في قصره. ثم خاف غائلته فقتله.
واشتغل الأمين والمأمون بأنفسهما واختبط أمر المغرب وغيرهما.
٤- أبان بن عَبْد الحميد الرّقاشيّ [١] .
مولاهم البصْريّ الشّاعر الشهير.
مقدّم في الشّعْر والأدب، وله بَصَرٌ بالعِلم والفِقه. وكان ديّنًا خيَّرًا مُتَألَّهًا، مُتَهَجِّدًا.
نظم للبرامكة كتاب «كليلة ودِمْنَة» أُرجوزة في أربعة آلاف بيت [٢]، فأجازه الوزير يحيى بْن خَالِد بعشرة آلاف دينار، فتصدّق بنصفها [٣] .
أثنى عَليْهِ الخطيب، وذكره في «تاريخه» [٤] .
[١] انظر عن (أبان بن عبد الحميد الرقاشيّ اللاحقي) في:
البرصان والعرجان للجاحظ ٨٩، وتاريخ الطبري ٨/ ٢٤٢، وطبقات الشعراء لابن المعتزّ ٢٠٢ و٢٠٤ و٢٤٠ و٢٤١، وتحفة الوزراء للثعالبي ٤٣، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ٤٣٨، والأغاني ٨/ ١٠١ و٢٣/ ١٥٥- ١٧٦، وإعتاب الكتّاب لابن الأبّار ٧٧، والعقد الفريد ٤/ ٢٠٥، وأمالي المرتضى ١/ ١٣١ و١٨٧، والبدء والتاريخ للمقدسي ٤/ ٤٣ و٦/ ١٠٤، وتاريخ بغداد ٧/ ٤٤، ٤٥ رقم ٣٥٠٠، وبدائع البدائه لابن ظافر ١٤٩ و٢٤٢، والفهرست لابن النديم ٧٢ و٢٣٢، وخلاصة الذهب المسبوك للإربلي ١٩٨، وعيون التواريخ، لابن شاكر الكتبي (مخطوطة المكتبة الوطنية بباريس رقم ١٥٨٨) - ص ٢٠ وفيه زعم أن وفاته كانت سنة ٢٢٠ هـ. وهذا غلط، والوافي بالوفيات ٥/ ٣٠٢، ٣٠٣، رقم ٢٣٦٥، والنجوم الزاهرة ٢/ ١٦٧، وذيل تاريخ الأدب العربيّ لبروكلمان ١/ ٢٣٨، وعصر المأمون ١/ ٤٢٩ و٢/ ٣١٧- ٣٢٦، وقد جمع المرحوم محمد فريد غازي أشعار أبان في أطروحة تكميلية بباريس سنة ١٩٥٨ ولكنها لم تنشر.
[٢] كذا في الأصل، وفي تاريخ بغداد «أربعة عشر ألف بيت»، وكذلك في: خلاصة الذهب المسبوك ١٩٨.
[٣] في تاريخ بغداد «فتصدق بثلث المال» .
[٤] تاريخ بغداد ٧/ ٤٤، ٤٥ رقم ٣٥٠٠.