فدعا بجاريةٍ اسمها ضَعْف، فتطيّرت مِن اسمها. ثمّ غَنَّتْ بشِعر النّابغة الْجَعْديّ:
كُلَيْبٌ لَعَمْري كَانَ أكثَرَ ناصرًا ... وأيْسَرَ ذَنبًا منك ضُرّج بالدَّم
[١] فتطيّر مِن ذَلِكَ، وقال: غنّي غيرَ هذا، فغنّت:
أبكَى فِراقُهُمُ عينيِ فأرّقها [٢] ... إنّ التفرُّقَ للأحباب بَكّاءُ
ما زال يعدو عليهم رَيْبُ دهرهُم ... حتى تفانَوْا وريْبُ الدَّهْر عَدَّاءُ
فاليوم أبكيهم جهدي وأندبهم ... حتى أءوب وما في مُقلتي ماءُ
[٣] فقال لها: لعنكِ الله، أما تعرفين غير هذا؟ فقالت: ظننتُ أنّك تحبّ هذا! ثمّ غنّت:
أما وَرَبّ السُّكُون والحَرَكِ ... إنّ المنايا كثيرةُ الشَّركِ
ما اختلف اللَّيْلُ والنهار ولا ... وارت نجومُ السماء في الفلكِ [٤]
إلا لنقل السلطان عَنْ ملْكٍ ... قد زال سلطانه الى ملك [٥]
[١] البيت في ديوان النابغة الجعديّ ١٤٣، وتاريخ الطبري ٨/ ٤٧٦، والعيون والحدائق ٣٣٦ وفيه (وأيسر حزما منك)، وكذلك في نهاية الأرب ٢٢/ ١٨٦ وقيّد: ضرّج «ضرح»، وفي الكامل في التاريخ ٦/ ٢٨٠ (وأيسر جرما) . وفي نسخة (حزما) وفي مروج الذهب ٣/ ٤٠١ (وأكثر حزما منك)، تاريخ الخلفاء ٢٩٩، والهفوات النادرة ١٠، والأغاني ٤/ ٤٢٧.
[٢] في تاريخ الطبري «وأرّقها»، وكذلك في العيون والحدائق، والهفوات النادرة، والمثبت يتّفق مع الإنباء في تاريخ الخلفاء، والكامل لابن الأثير، ونهاية الأرب، وتاريخ الخلفاء.
[٣] البيتان الأولان فقط في كل من: تاريخ الطبري ٨/ ٤٧٧، والعيون والحدائق ٣/ ٣٣٦، والإنباء في تاريخ الخلفاء ٩٢، والكامل في التاريخ ٦/ ٢٨١، ونهاية الأرب ٢٢/ ١٨٦، والهفوات النادرة ١١، والأبيات كلها في تاريخ الخلفاء للسيوطي ٢٩٩، ٣٠٠.
[٤] في العيون والحدائق «في فلك» .
[٥] البيت في تاريخ الطبري والهفوات النادرة:
إلا لنقل النعيم من ملك ... عان بحبّ الدنيا إلى ملك
وفي العيون والحدائق:
إلا لنقل السلطان عن ملك ... عات بسلطانه إلى ملك
وفي الإنباء بتاريخ الخلفاء:
إلا بنقل النعيم من ملك ... عات بسلطانه إلى ملك
وفي الكامل في التاريخ: