إنّما العاقل مِن ... ألجَمَ فاهُ بلجام
شبْتَ يا هذا وما ... تترك أخلاقَ الغلام
والمنايا آكلاتٌ ... شاربات للأنام
[١] .
ومن شِعْره:
سبحان ذي الملكوت أيَّةُ لَيْلَةٍ ... مَخَضَت صبيحتُها بيوم الموقفِ
لو أنّ عينًا وَهَّمتْها نفسُها ... ما في المعاد مُحَصَّلا لم تَطْرفِ
[٢] .
قَالَ الجمّاز: كَانَ أبو نواس نجلس معه في حلقة يونس، فينتصف منّا في النّحو [٣] .
وقال أبو عَمْرو الشيبانيّ: لولا أنّ أبا نواس أفسدَ شِعره بهذه الأقذار، يعني الخمور، لاحتججنا بِهِ في كُتُبنا [٤] .
ومن شِعْر أَبِي نواس:
يا قمرًا أبْصَرتُ في مأتمٍ [٥] ... يَنْدُب شَجْوًا بين أترابِ
تبكي فتُذْري الدُّرَّ مِن نرجسٍ [٦] ... وتلطم الوردَ بعُنّابِ
فقلت: لا تبكي عَلَى هالكٍ [٧] ... وآبكِ قتيلا لكِ بالبابِ
لا زال موتًا [٨] دأب أحبابه ... ولم تزل رؤيته دأبي
[٩]
[١] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٢٧٦.
[٢] البيتان غير موجودين في ديوانه، ولا في مختار الأغاني. وهما في: تهذيب تاريخ دمشق بزيادة بيت ثالث ٤/ ٢٧٨، وفيه:
ولو أنّ عينا وهمّتها نفسها ... يوم الحساب ممثلا لم تطرف
[٣] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٢٥٨.
[٤] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٢٨٨.
[٥] في الأغاني: «يا قمرا أبرزه مأتم»، ثم ذكره كما هنا.
[٦] في الأغاني: «يبكي فيذري الدّرّ من عينه» .
[٧] في الأغاني: «لا تبك ميتا حلّ في حفرة» .
[٨] في الأصل «موت» .
[٩] الأبيات في الأغاني ٢٠/ ٦٨ و٦٩، وتهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٢٦٠.