تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابن معين [١]: إنّ يحيى بْن سَعِيد لم يَفُتْه الزوال في المسجد أربعين سنة.

وقال عفّان: رَأَى رَجُل ليحيى بْن سعيد قبل موته: أنْ بِشْر يحيى بْن سَعِيد بأمانٍ مِن الله يوم القيامة [٢] .

وقال أحمد: ما رَأَيْت أحدًا أقلَّ خطأ مِن يحيى بْن سَعِيد. ولقد أخطأ في أحاديث.

ثمّ قَالَ: ومَن يُعَرَّى مِن الخطأ والتصحيف [٣]؟.

قَالَ أحمد العِجْلي [٤]: كَانَ يحيى بْن سَعِيد نقيّ الحديث، لا يحدّث إلا عَنْ ثقة.

قَالَ أبو قُدامة السَّرْخَسِيّ: سَمِعْتُ يحيى بْن سَعِيد يَقُولُ: أدركت الأئمة يقولون: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص [٥] .

وسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أخافُ أن يضيق عَلَى الناس تتّبع الألفاظ، لأنّ القرآن أعظم حُرمةً، وَوَسِعَ أن يُقرأ عَلَى وجوه إذا كَانَ المعنى واحدًا.

قَالَ شاذي بْن يحيى: قَالَ يحيى بْن سعيد: مَن قَالَ: أنْ قل هو الله أحد، مخلوق، فهو زِنديق والله الَّذِي لا إله إلا هُوَ [٦] .

قَالَ الفلاس: كَانَ هجير يحيى بْن سَعِيد إذا سكت ثمّ تكلّم يَقُولُ:

يُحيي ويُميت وإليه المصير.

وقلتُ لَهُ في مرضه: يعافيك الله إنّ شاء الله.

فقال: أحبّه إليّ أحبه إلى الله.

[١] في تاريخه ٢/ ٦٤٧، وتاريخ بغداد ١٤/ ١٤١، وصفة الصفوة ٣/ ٣٦٦.

[٢] التاريخ لابن معين ٢/ ٦٤٦، تاريخ بغداد ١٤/ ١٤٢.

[٣] تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٣٥٢، ٣٥٣، تاريخ بغداد ١٤/ ١٤٠.

[٤] في تاريخ الثقات ٤٧٢ رقم ١٨٠٧، وتاريخ بغداد ١٤/ ١٤٢، ١٤٣.

[٥] حلية الأولياء ٨/ ٣٨١.

[٦] حلية الأولياء ٨/ ٣٨١.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٣ · ص ٤٦٩