تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ محمد بْن سعْد [١]: كَانَ الوليد ثقة كثير الحديث والعلم. حجّ سنة أربعٍ وتسعين ومائة، ثمّ رجع فمات بالطريق.

وقال دُحَيْم: مولده سنة تسع عشرة ومائة [٢] .

قَالَ ابن عساكر [٣]: قرأ عَليْهِ: هشام بْن عمّار، والربيع بْن ثعلب.

وقال الفسويّ [٤]: سَأَلت هشام بْن عمّار عَنِ الوليد، فأقبل يصف عِلمَه وورعه وتواضُعه. وقال: كَانَ أَبُوهُ مِن رقيق الإمارة، وتفرّقوا عَلَى أنهم أحرار.

وكان للوليد أخ جلِف [٥] متكبّر يركب الخيل، ويركب معه غلمان كثير ويتصَيَّد. وقد حُمَّلَ الوليد دِيةً فأدى [٦] ذَلِكَ في بيت المال، أَخْرَجَهُ عَنْ نفسه إذ اشتبه عَليْهِ أمرُ أَبِيهِ. قَالَ: فوقع بينه وبين أخيه في ذَلِكَ شغب وجفاء وقطيعة.

وقال: فضحتنا، ما كَانَ حاجَتُك إلى ما فعلت؟.

وقال أبو التُّقَى الحمصيّ، ثنا سَعِيد بْن مَسْلَمة الْقُرَشِيّ قَالَ: أَنَا أعتقتُ الوليد بْن مسلم، كَانَ عبدي [٧] .

وقال ابن سعْد [٨]، عَنْ رجلٍ إنّ الوليد كَانَ مِن الأخماس فصار لآل مَسْلَمة بْن عَبْد المُلْك، فلمّا قِدم بنو هاشم في دولتهم قبضوا رقيق الأخماس وغيره، فصار الوليد وأهل بيته لصالح بْن عليّ، فوهبهم لابنه الفضل فأعتقهم.

ثمّ إنّ الوليد اشترى نفسه منهم، فأخبرني سَعِيد بْن مَسْلَمة قَالَ: جاءني الوليد فأقرّ لي بالرّقّ، فأعتقته.

[١] في طبقاته ٧/ ٤٧١.

[٢] تاريخ دمشق ٤٥/ ٤٨٨.

[٣] في تاريخ دمشق ٤٥/ ٤٨٨.

[٤] في المعرفة والتاريخ ٢/ ٤٢٢ و٤٢٣.

[٥] في المعرفة والتاريخ «صلف» .

[٦] في الأصل: «فأدا» .

[٧] الطبقات الكبرى ٧/ ٤٧١.

[٨] في طبقاته ٧/ ٤٧٠، ٤٧١.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٣ · ص ٤٥٨