تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زنديق يطعن في حديث النَّبِيّ ﷺ. فما زال أبو معاوية يُسَكَّنه ويقول: يا أمير المؤمنين كانت منه بادرة، حتّى سكن [١] .

وعن أَبِي معاوية قَالَ: أكلت مَعَ الرشيد يومًا، ثمّ صَبَّ عَلَى يديّ رجلٌ لا أعرفه. ثمّ قَالَ الرشيد: تدري مِن يصبّ عليك؟

قلت: لا!.

قَالَ: أَنَا، إجلالا للعِلم [٢] .

وقال منصور بْن عمّار: ما رَأَيْت أغزر دمعًا عَنِ الذّكِر مِن ثلاثة:

الفُضَيْل بْن عِياض، والرشيد، وآخر [٣] .

وقال عُبَيْد الله القَواريريّ: لمّا لقي الرشيد فضيلا قَالَ لَهُ: يا حَسَن الوجه، أنت المسئول عَنْ هذه الأمّة [٤] .

ثنا ليث، عَنْ مجاهد: وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ ٢: ١٦٦ [٥] قَالَ: الْوُصَلُ التي كانت بينهم في الدنيا. فجعل هارون يبكي ويشهق [٦] .

قَالَ الأصمعيّ: قَالَ لي الرشيد: يا أصمعيّ، ما أغفلك عنّا، وأجفاك لنا؟

قلت: والله يا أمير المؤمنين، ما ألاقَتْني بلادٌ بعدك حتّى أتيتك.

فسكتَ، فلمّا تفرّق الناسُ قَالَ: اجلس، فلم يبق سوى الغلمان، ما ألاقتني؟

فقال الأصمعيّ:

[()] وأبو داود في السنّة (٤٧٠١) باب في القدر.

والترمذي في القدر (٢١٣٤) .

وابن ماجة في المقدّمة (٨٠) .

[١] تاريخ بغداد ١٤/ ٧، ٨.

[٢] تاريخ بغداد ١٤/ ٨، الفخري ١٩٤.

[٣] هو: أبو عبد الرحمن الزاهد، كما في تاريخ بغداد ١٤/ ٨.

[٤] تاريخ بغداد ١٤/ ٨.

[٥] سورة البقرة، الآية ١٩٩.

[٦] تاريخ بغداد ١٤/ ٨.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٣ · ص ٤٢٨