تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هجائه ما قَزَع:

أمّا الهجاءُ فَدَقَّ عِرضك دونَه ... والمدحُ فيك كما علمتَ قليلُ [١]

فاذْهَبْ فأنت طليقُ عِرْضك إنّه ... عِرْضُ عَزَزْتَ بِهِ وأنت ذليلُ

[٢] قَالَ الخطيب [٣]: ومسلم بْن الوليد كوفيّ نزل بغداد، وكان مدّاحًا مفوَّهًا بليغًا.

قَالَ بعضهم: لمسلم ثلاثة أبيات: أرثَى بيت، وأمدح بيت، وأهجي بيت.

فالأول: أرادوا ليُخْفُوا قبَره ...

والبيت الثاني، وهو أمدح بيت، قوله:

يجود بالنَّفسِ إذ ضنّ البخيلُ بها ... والْجُودُ بالنَّفس أقصى غايةِ الْجُود

[٤] والثالث قوله:

قَبُحَتْ مَنَاظِرُهُ، فحِين خبْرتُهُ ... حُسنَتْ مَنَاظِرُهُ لقُبْح المُخبرِ

[٥] وله في الشّيب:

أكره شَيْبيْ وآسَى أن يُزَايِلَني ... أعجبُ بشيءٍ عَلَى البغضاء مودودِ

[٦] .

وله يمدح يزيد بْن مَزْيَد الشَّيْبانيّ مِن قصيدة:

يكسو السُّيُوفَ نفوس [٧] النّاكثين بها ... ويجعل الهام تِيجان القنا الُّذبُل [٨]

إذا انتضى سيفَه كانت مسالكُهُ ... مسالكَ الموت في الأبدان والقَللِ.

[١] في الأغاني: «والمدح عنك كما علمت جليل» .

[٢] الأغاني ١٩/ ٤٧ و٥٠، خاص الخاص ١١٤، ثمار القلوب ٥٠٤.

[٣] في تاريخ بغداد ١٣/ ٩٦.

[٤] تاريخ بغداد ١٣/ ٩٧، الأغاني ١٩/ ٣٤، معاهد التنصيص ٣/ ٥٦.

[٥] تاريخ بغداد ١٣/ ٩٧، الأغاني ١٩/ ٣٤، خاص الخاص ص ١١٤، معاهد التنصيص ٣/ ٥٦.

[٦] تاريخ بغداد ١٣/ ٩٧.

[٧] في الشعر والشعراء «رءوس»

[٨] في الأصل «الذابل» .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٣ · ص ٣٩٢