تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقرأ: وَإِذْ يَتَحاجُّونَ في النَّارِ ٤٠: ٤٧ [١]، فغُشي عَليْهِ [٢] .

قَالَ أبو زيد بْن أَبِي الغَمْر: كنّا نسمّي ابنَ وهْب: ديوان العِلْم.

وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يَقُولُ: نظرت في حديث ابن وهْب نحو ثمانين ألف حديث [٣] .

قلت: مرّ هذا. وقال: ثلاثين ألف حديث. فاللَّه أعلم.

قَالَ أبو عُمَر بْن عَبْد البَرّ [٤]: جَدُّ ابن وهْب هُوَ مُسْلم مولى رَيْحانة مولاة عَبْد الرَّحْمَن بْن يزيد بْن أنس الفِهْريّ.

وقال ابن أخي ابن وهْب: طلب عبّاد بْن محمد الأمير عمّي ليولّيه القضاء، فتغّيب، فهدم عبّاد بعض دارنا. فقال الصّبّاحي لعبّاد: مَتَى طمع هذا الكذا وكذا أن يلي القضاء؟ فبلغ ذَلِكَ عمّي، فدعا عَليْهِ بالعَمَى، فعَمي بعد جمعة.

وقال حجّاج بن رشيدين: سَمِعْتُ ابن وهْب يتذمّر ويصيح، فأشرفت عَليْهِ مِن غرفتي، فقلت: ما شأنك يا أبا محمد؟

قَالَ: يا أبا الحَسَن، بينما أَنَا أرجو أن أُحشر في زُمْرة العلماء أحشرُ في زُمْرة القُضاة. فتغّيب في يومه، فطلبوه.

قَالَ ابن الطّاهر بْن عَمْرو: جاء نَعي ابن وهْب، ونحن في مجلس سُفْيان، فقال: إنّا للَّه وإنّا إِلَيْهِ راجعون، أُصيبَ المسلمون بِهِ عامّة، وأُصِبتُ بِهِ خاصّة [٥] .

وقال النَّسَائيّ: ابن وهْب ثقة، ما أعلمه روى عَنِ الثقات حديثا منكرا.

[١] سورة غافر، الآية ٤٧.

[٢] صفة الصفوة ٤/ ٣١٣، ٣١٤ وفيه زيادة: «فغسلت عنه النّورة وهو لا يعقل» .

والنّورة: حجر الكلس الممزوج بأخلاط أخرى تستعمل لإزالة الشعر.

[٣] الجرح والتعديل ٥/ ١٩٠.

[٤] في الانتقاء ٤٨.

[٥] ترتيب المدارك ٢/ ٤٢٣، الكامل في الضعفاء لابن عديّ ٤/ ١٥٢٠.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٣ · ص ٢٦٨