[()] في مجلس سلم بن قتيبة عن «تاريخ دمشق» لابن عساكر (انظر تهذيبه ٦/ ٢٤٠) ثم يعقبها بذكر تاريخ وفاته بسنة ٢٠٠ أو بعدها. مع أن ابن عساكر يذكر الحكاية في ترجمة «سلم بن قتيبة الباهلي» أمير البصرة، الّذي مات سنة ١٤٩ بالريّ وصلّى عليه المهديّ لعظم شأنه! (التهذيب ٦/ ٢٤٠ و٢٤١) .
من هنا يظهر الخلط بين ترجمة الباهلي والشعيري عند الحافظ المزّي، ولم يتنبّه إليه الحافظ الذهبي، ولا الحافظ ابن حجر، ولا الدكتور بشّار، ولا محقّق سير أعلام النبلاء.
ومثلهم، خلط الدكتور أحمد محمد نور سيف في تحقيقه لكتاب «التاريخ لابن معين»، حيث ذكر في المتن (ج ٢/ ٢٢٣): «سلم بن قتيبة بن سلم»، وأشار إلى الحاشية رقم (٣) فقال:
«صدوق، من السابعة ١٤٩/ تمييز. تقريب ٣١٤» وهكذا خلط أيضا بين الباهلي والشعيري، فالذي في متن تاريخ ابن معين هو «الشعيري» فهو الّذي قال فيه «ليس به بأس» . أما الّذي أحال إليه المحقّق الدكتور أحمد سيف في الحاشية فهو: «الباهلي» الّذي مات سنة ١٤٩ والّذي ذكر (ابن حجر) في آخر ترجمته رقم (٣٣٩) تمييز. (التقريب ١/ ٣١٤) .
والّذي يؤيّد ما ذهبت إليه من أن «الباهلي» غير «الشعيري» غير كل الّذي ذكرته، هو أنني لم أجد في جميع المصادر التي بين يديّ من أضاف إلى «سلم بن قتيبة الشعيري» نسبة «الباهلي» أو العكس، وهذا يقطع بأنهما اثنان، وبذلك يكون الإمام البخاري، وابن أبي حاتم قد أصابا حين فرّقا بين الاثنين. والله أعلم.
ويجدر أن أشير هنا إلى المحدّث «شعبة بن الحجّاج العتكيّ»، فهو قاسم مشترك بين الباهلي والشعيري، ولكنه قاسم يفرّق بينهما ولا يجمع، ف «سلم بن قتيبة الشعيري»، يروي عن «شعبة» فهو شيخه، بينما «شعبة» نفسه يروي عن «سلم بن قتيبة الباهلي» فهو تلميذه. وبهذا يتّضح الفرق أيضا. ونحيل في هذا المجال إلى ترجمة «شعبة بن الحجّاج» في (تهذيب الكمال ١٢/ ٤٧٩ وما بعدها بتحقيق الدكتور بشّار) .
وللوقوف على ترجمة «سلم بن قتيبة الباهلي» أحيل إلى جملة مصادر هي:
الأخبار الموفقيات ١١٦ و١٢٨، وتاريخ خليفة ٣٨ و٤٠٣ و٤٠٥ و٤٠٧ و٤٠٩ و٤٢٣ و٤٣٢، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١٥٧ و١٦٨ و١٧٧، والتاريخ الكبير للبخاريّ ٤/ ١٥٨ رقم ٢٣١٩، وأنساب الأشراف ٣/ ٩٤ و١٤٩ و١٥٠ و١٥٤ و١٧٢ و١٧٨ و٢١٠ و٢١٩- ٢٢١، والمعارف ٣٧١ و٤٠٧ و٦٠٢، والشعر والشعراء ٢/ ٤٩٦، وعيون الأخبار ١/ ٢٦ و٤٤ و٢٢٥ و٢٩٠ و٢/ ٢٢٠ و٣/ ١٠١ و١٧٦ و١٧٨ و٢٢٨ و٤/ ٧٥، والجرح والتعديل ٤/ ٢٦٦ رقم ١١٤٧، وتاريخ الطبري ٥/ ٣٣٣ و٦/ ٤٧٦ و٧/ ١٥٤ و١٥٦ و١٩٤ و٤١٩ و٤٢٠ و٥٦٥ و٦٣٩ و٦٤٤ و٦٥٥ و٨/ ٢٤، والعيون والحدائق ٣/ ٢٥٢- ٢٥٤، والوزراء والكتّاب ١١١، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ٢٣٨٦، وثمار القلوب ٦٠، وربيع الأبرار ٤/ ٢٤٧، وتهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٢٣٩- ٢٤١، والتذكرة الحمدونية ١/ ٤٥٠، ووفيات الأعيان ٣/ ١٥٣، وتاريخ جرجان ٣١٧، والعقد الفريد ١/ ٨٠ و٢٣٣ و٣/ ٩ و٥/ ٧٧ و٧٨ و٦/ ١١٢، وأخبار القضاة لوكيع ٢/ ١١ و٤٤ و٨١، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات ١٤١- ١٦٠ هـ-.) - بتحقيقنا- ص ١٥٤، وتهذيب التهذيب