وقال عليّ بن المَدِينيّ: ما أُخذ على أبي يوسف إلا حديثه في الحَجْر، عن هشام بن عُرْوة. وكان صدوقًا [١] .
وقال يحيى بن يحيى التّميميّ: سمعتُ أبا يوسف يقول عند وفاته: كلّ ما أفتيت به فقد رجعت عنه، إلا ما وافق الكتاب والسُّنَّة.
وفي لفظٍ: إلا ما في القرآن واجتمع عليه المسلمون.
وقال بِشْر بن الوليد: سمعتُ أبا يوسف يقول: مَن تتَّبع غريب الحديث كُذِّب، ومن طلب المال بالكيمياء أفلس، ومن طلب الدِّين بالكلام تَزَنْدَق [٢] .
وقال محمد بن سَمَاعة: سمعتُ أبا يوسف في اليوم الذي مات فيه يقول: اللَّهمّ إنك تعلم إنّي لم أجُر في حُكْمٍ حكمت به. ولقد اجتهدت في الحُكم بما وافق كتابَك وسُنَّة نبيك [٣] .
قال الفلاس: أبو يوسف صدوق، كثير الغلط [٤] .
وقال ابن عَدِيّ [٥]: لا بأس به.
[(- ٢] / ٤٠٩ «مائة ركعة»، ثم ذكر ما يتفق مع الرواية أعلاه (٢/ ٤١٠) .
[١] تاريخ بغداد ١٤/ ٢٥٥.
[٢] القول في: الكامل في الضعفاء لابن عديّ ٧/ ٢٦٠٣.
وفي أخبار القضاة لوكيع ٣/ ٢٥٨: «أخبرني علي بن إشكاب قال: سمعت أبي يقول:
سمعت أبا يوسف يقول: من طلب العلم بالكلام تزندق، ومن طلب المال بالكيمياء افتقر، ومن طلب الحديث بالغرائب كذب» .
وفي تاريخ بغداد ١٤/ ٢٥٣: «لا تطلب الحديث بكثرة الرواية فترمى بالكذب، ولا تطلب الدنيا بالكيمياء فتفلس، ولا تحصل بيدك شيء، ولا تطلب العلم بالكلام فإنك تحتاج تعتذر كل ساعة إلى واحد»، وهو في مناقب أبي حنيفة للمكي ١/ ٤٨٩ وانظر ١/ ٤٩٢، والمناقب للكردري ٢/ ٤٠٩.
وفي العقد الفريد ٢/ ٢٠٨: «وثلاثة لا يسلمون من ثلاثة: من طلب الدّين بالفلسفة لم يسلم من الزندقة، ومن طلب المال بالكيمياء لم يسلم من الفقر، ومن طلب غرائب الحديث لم يسلم من الكذب» .
[٣] تاريخ بغداد ١٤/ ٢٥٤، ووفيات الأعيان ٦/ ٣٨٨، ومناقب أبي حنيفة للمكي ١/ ٥٠٣، والمناقب للكردري ٢/ ٤١٧.
[٤] تاريخ بغداد ١٤/ ٢٦٠.
[٥] في الكامل في الضعفاء ٧/ ٢٦٠٤ وفيه قال: «ولأبي يوسف أصناف، وليس من أصحاب-