غَدَا هَارُونُ يُرْعِدُ بِالْمَنَايَا ... وَيُبْرِقُ بِالْمُذَكَّرَةِ الْقِضَابِ
وَرَايَاتٍ يَحِلُّ النَّصْرُ فِيهَا ... تَمُرُّ كَأَنَّهَا قِطَعُ السَّحَابِ [١]
[الرَّشِيدُ يَأْمُرُ بِقَتْلِ ابْنِ نَهِيكٍ]
وَفِيهَا أَمَرَ الرَّشِيدُ بِقَتْلِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ نَهِيكٍ، لِأَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْهُ أَنَّهُ إِذَا شَرِبَ طَلَبَ سَيْفَهُ وَأَخَذَهُ وَيَقُولُ: لأَقْتُلَنَّ الرَّشِيدَ أَوْ لأَقْتُلَنَّ قَاتِلَ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى، ثُمَّ يَبْكِي حَزِنًا عَلَى جَعْفَرٍ [٢] .
وَحَجَّ وَأَقَامَ الْمَوْسِمَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ ابْنِ أَبِي الْمَنْصُورِ [٣] .
[وَقْعَةُ الْمُضَرِيَّةِ وَالْيَمَانِيَّةِ بِدِمَشْقَ]
وَوَلِيَ دِمَشْقَ شُعَيْبُ بْنُ حَازِمِ بْنِ خُزَيْمَةَ [٤]، فَهَاجَتِ الأَهْوَاءُ بَيْنَ الْمُضَرِيَّةِ وَالْيَمَانِيَّةِ، وَجَرَتْ بَيْنَهُمْ وَقْعَةٌ مَهُولَةٌ، ظَهَرَتْ فِيهَا الْيَمَانِيَّةُ، وَقُتِلَ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِمِائَةِ نَفْسٍ. ثُمَّ عُزِلَ شُعَيْبٌ بَعْدَ عَامٍ بِمُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ [٥] . والله أعلم.
[١] زاد الطبري بيتا في آخرها (٨/ ٣١٠)، وكذلك أبو الفرج في (الأغاني ١٨/ ٢٤٢):
أمير المؤمنين ظفرت فأسلم ... وأبشر بالغنيمة والإياب
وانظر الخبر في: العيون والحدائق ٣/ ٣١٠، والكامل في التاريخ ٦/ ١٨٦، ونهاية الأرب ٢٢/ ١٤٩، ١٥٠، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ١٧، والبداية والنهاية ١٠/ ١٩٤، ودول الإسلام ١/ ١١٩ و١٥٣- ١٥٥ وتاريخ ابن خلدون ٣/ ٢٢٥، وتاريخ الخلفاء ٢٨٩ وفيه الأبيات الثلاثة، وتاريخ الزمان لابن العبري ١٦، وتاريخ مختصر الدول له ١٢٩، ومرآة الجنان ١/ ٤٠٣، ٤٠٤ وفيه الأبيات الثلاثة.
[٢] تاريخ الطبري ٨/ ٣١٠، ٣١١، الكامل في التاريخ ٦/ ١٨٦، ١٨٧، تاريخ خليفة ٤٥٨، تاريخ حلب ٢٣٥، البداية والنهاية ١٠/ ١٩٣، النجوم الزاهرة ٢/ ١٢١.
[٣] تاريخ خليفة ٤٥٨، تاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٣٠ وفيه (عبد الله)، تاريخ الطبري ٨/ ٣١٢، مروج الذهب ٤/ ٤٠٣ وفيه (عبد الله)، الكامل في التاريخ ٦/ ١٨٩ وفيه (عبد الله)، ونهاية الأرب ٢٢/ ١٥٠، وتاريخ حلب للعظيميّ ٢٣٥، والبداية والنهاية ١٠، ١٩٤ (وفيه عبد الله) .
[٤] تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ١٧/ ١٦٣، أمراء دمشق ٤١ رقم ١٣٣.
[٥] تاريخ الطبري ٨/ ٣٠٢، الكامل في التاريخ ٢٢/ ١٨٩، البداية والنهاية ١٠/ ١٩٣، ولم يذكر الصفدي اسم (محمد بن منصور) في أمراء دمشق.