وَحُبِسَ يَحْيَى وَأَوْلادُهُ كُلَّهُمْ سِوَى مُحَمَّدٍ وَبَنِيهِ [١] .
وَلِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ:
قُولا لِمَنْ يَرْتَجِي الْحَيَاةَ أَمَا ... فِي جَعْفَرٍ عِبْرَةٌ وَيَحْيَاهُ
كَانَا وَزِيرَيْ خَلِيفَةِ اللَّهِ ... هَارُونَ هُمَا مَا هُمَا وَزِيرَاهُ [٢]
فَذَاكُمُ جَعْفَرٌ بِرُمَّتِهِ ... فِي حَالِقٍ رَأْسُهُ وَنِصْفَاهُ
وَالشَّيْخُ يَحْيَى الْوَزِيرُ أَصْبَحَ قَدْ ... نَحَّاهُ عَنْ نَفْسِهِ وَأَقْصَاهُ
شُتِّتَ بَعْدَ التَّجْمِيعِ شَمْلُهُمُ ... فَأَصْبَحُوا فِي البلاد قد تاهوا
كذاك مَنْ يُسْخِطِ الإِلَهَ بِمَا ... يُرْضِي بِهِ الْعَبْدَ يُجْزِهِ اللَّهُ
سُبْحَانَ مَنْ دَانَتِ الْمُلُوكُ لَهُ ... أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا هُو
طُوبَى لِمَنْ تَابَ قَبْلَ [٣] غِرَّتِهِ ... فَمَاتَ قَبْلَ الْمَمَاتِ طُوبَاهُ [٤]
[هَيَاجُ الْقَيْسِيَّةِ وَالْيَمَانِيَّةِ بِالشَّامِ]
وَفِيهَا هَاجَتِ الْعَصَبِيَّةُ بَيْنَ الْقَيْسِيَّةِ وَالْيَمَانِيَّةِ بِالشَّامِ، فَوَجَّهَ الرَّشِيدُ مُحَمَّدَ بْنَ مَنْصُورِ بْنِ زِيَادٍ فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمُ [٥] .
[()] رأسه. (الإنباء في تاريخ الخلفاء ٨٤)، وانظر: تاريخ الطبري ٨/ ٢٩٦، والعيون والحدائق ٣/ ٣٠٦، والبدء والتاريخ ٦/ ١٠٥، والكامل في التاريخ ٦/ ١٧٨، وتاريخ بغداد ٧/ ١٥٩ و١٦٠، ووفيات الأعيان ١/ ٣٣٧ و٣٤٥، وخلاصة الذهب المسبوك ١٤٧، ونهاية الأرب ٢٢/ ١٤٠، والبداية والنهاية ١٠/ ١٩٠، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ١٦، والنجوم الزاهرة ٢/ ١٢١ و١٢٣ والوافي بالوفيات ١١/ ١٦١.
وقال المقدسي ان الرشيد أمر بعبّاسة فحطّت في صندوق ودفنت في بئر وهي حيّة، وأمر بابنيها كأنهما لؤلؤتان فأحضرا فنظر إليهما مليّا وشاور نفسه وبكى ثم رمى بهما البئر وطمّها عليهم. (البدء والتاريخ ٦/ ١٠٥) .
[١] تاريخ الطبري ٨/ ٢٩٦، تاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٢١، خلاصة الذهب ١٤٨، المختصر في أخبار البشر ٢/ ١٦، الكامل في التاريخ ٦/ ١٧٨.
[٢] في تاريخ الطبري «خليلاه»، الكامل في التاريخ ٦/ ١٧٨.
[٣] عند الطبري «بعد» .
[٤] الأبيات في تاريخ الطبري ٨/ ٣٠١، ٣٠٢.
[٥] تاريخ الطبري ٨/ ٣٠٢، البداية والنهاية ١٠/ ١٩٣، الكامل في التاريخ ٦/ ١٨٩.