تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عثمان الدّارميّ: سمعتُ نُعَيم بن حمّاد قال: ما رأيتُ ابن المبارك يقول قطّ: حَدَّثَنَا، كان يرى «أنا» [١] أوسع، وكان لا يَرُدّ على أحدٍ حرفًا إذا قرأ.

وقال نُعَيم: ما رأيت أعْقَلَ من ابن المبارك، ولا أكثر اجتهادًا في العبادة منه.

عبد الله بن سِنان قال: قدِم ابنُ المبارك مكّة وأنا بها، فلمّا أن خرج شيَّعهُ ابنُ عُيَيْنَة والفضيل وودّعاه، وقال أحدهما: هذا فقيه أهل المشرق، فقال الآخر: وفقيه أهل المغرب [٢] .

الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ «اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ» [٣]: يُفَسِّرُهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ «لا تَقْتُلُوهُمْ مَا صَلَّوْا» [٤] . وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي الإِرْجَاءِ قَالَ: عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَوْ وُزِنَ إِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ بِإِيمَانِ أَهْلِ الأَرْضِ لَرَجَحَ، بَلَى إِنَّ الإِيمَانَ يَزِيدُ.

نعيم بن حماد: سمعت ابن المبارك يقول: السيف الّذي كان بين الصحابة كان فتنة، ولا أقول لأحدٍ منهم مَفْتُون.

قال عبد العزيز بن أبي رَزْمة: لم تكن خصلة من خِصال الخير إلا

[١] أنا: اختصار لكلمة: أخبرنا.

[٢] تاريخ بغداد ١٠/ ١٦٢.

[٣] أخرجه الطبراني في معجمه الصغير ٧٤ من طريق شعبة، عن الأعمش، عن سالم.

وتكملته: «فَإِذَا زَاغُوا عَنِ الْحَقِّ فَضَعُوا سُيُوفَكُمْ عَلَى عواتقكم، ثم أبيدوا خضراءهم» . وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد ٥/ ٢٢٨) وقال: رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه، ومعنى الحديث: أطيعوهم ما داموا مستقيمين على الدّين وثبتوا على الإسلام. وخضراؤهم:

سوادهم، ودهماؤهم.

[٤] أخرجه أحمد في مسندة ٦/ ٢٩٥ و٣٠٢ و٣٠٥ و٣٢١ من حديث أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: «إنه يستعمل عليكم أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد بريء، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صلّوا» .

وأخرجه مسلم (١٨٥٤) في الإمارة، والترمذي (٢٢٦٦) وأبو داود (٤٧٦٠) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٢ · ص ٢٢٧