تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِمَيْسَرَةَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ: مَنْ قَرَأَ كَذَا وَكَذَا كَانَ لَهُ كَذَا؟

قَالَ: وَضَعْتُهُ أُرَغِّبُ النَّاسَ فِيهِ [١] .

وَقَالَ أَبُو داود: أَقَرَّ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ [٢] .

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣]: كَانَ يَفْتَعِلُ الْحَدِيثَ، رَوَى فِي قَزْوِينَ وَالثُّغُورِ.

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ [٤]: وَضَعَ فِي فَضَائِلِ قَزْوِينَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا وَكَانَ يَقُولُ: إِنِّي أَحْتَسِبُ فِي ذَلِكَ.

قُلْتُ: فَأَمَّا إِنْ كَانَ مَيْسَرَةُ التَّرَّاسُ الأَكَّالُ فَهُوَ مُمْكِنٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَالتَّرَّاسُ كَانَ مُعَاصِرًا لَهُ. وَقَدْ وَرَدَ عَنْهُ أَخْبَارٌ مَشْهُورَةٌ فِي كَثْرَةِ الأَكْلِ. وَقَدْ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ الْمُقْرِئُ: نَا غُلامُ خَلِيلٍ، - قُلْتُ: وَغُلامُ خَلِيلٍ وَاهٍ-: نَا زَيْدُ بْنُ أَخْرَمَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ لِمَيْسَرَةَ التَّرَّاسِ: إِيشْ أَكَلْتَ الْيَوْمَ؟

قَالَ: أَكَلْتُ أَرْبَعَةَ آلافِ تِينَةٍ، ومائة رغيف، وقوصرتين بصل، وكيلجة [٥] سمك ومسلوخ، وَشَرِبْتُ نِصْفَ جَرَّةٍ سَمْنٍ.

قَالَ: وَدَخَلْتُ مَنْزِلِي، فما خلّوا شيئا حتّى خبّئوه مِنِّي.

وَقَالَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ: نَا الأَصْمَعِيُّ قَالَ: قَالَ لِيَ الرَّشِيدُ: كَمْ أَكْثَرَ شَيْءٍ أَكَلَ مَيْسَرَةُ؟ قُلْتُ: مِائَةَ رَغِيفٍ وَنِصْفَ مَكُّوكٍ [٦] مِلْحٍ.

فَدَعَا الرَّشِيدُ بِفِيلٍ، فَطَرَحَ لَهُ مِائَةَ رَغِيفٍ فَأَكَلَهَا إِلا رَغِيفًا. فَهَذِهِ حِكَايَةٌ صَحِيحَةٌ.

وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتَكِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ قَوْمٍ من أبناء المترفين، إذا أقبل ميسرة على

[١] تاريخ بغداد ١٣/ ٢٢٣.

[٢] تاريخ بغداد ١٣/ ٢٢٣.

[٣] الجرح والتعديل ٨/ ٢٥٤.

[٤] الجرح والتعديل ٨/ ٢٥٤.

[٥] الكيلجة: مكيال.

[٦] المكّوك: مكيال للحبوب.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١١ · الصفحة ٣٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١١ · ص ٣٨١