لَكَانَ لَهُ الْحَظُّ الأَوْفَرِ، نَعَمْ.
قَالَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الصَّدَفِيُّ: شَهِدْتُ جِنَازَةَ اللَّيْثِ مَعَ وَالِدِي، فَمَا رَأَيْتُ جِنَازَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا، وَرَأَيْتُ النَّاسَ كُلُّهُمْ عَلَيْهِمُ الْحُزْنُ وَهُمْ يُعَزِّي بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَبْكُونَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَهْ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ النَّاسِ صَاحِبُ هَذِهِ الْجِنَازَةِ.
فَقَالَ: يَا بُنَيَّ لا تَرَى مِثْلَهُ أَبَدًا [١] .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ اللَّيْثُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ [٢]، زَادَ بَعْضُهُمْ فِي شَعْبانَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْلَةَ الجمعة منتصف شعبان، رضي الله عنه.
[١] وفيات الأعيان ٤/ ١٣٢.
[٢] أرّخه البخاري في تاريخه الكبير ٧/ ٢٤٢، وفي الطبقات لابن سعد ٧/ ٥١٧ سنة خمس وستين ومائة في خلافة المهديّ.