تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابني لا يشرب من لبنها، فسألته فقال: لأنّها رعت بالعراق.

وقالا الْفُضَيْلُ: بَكَى ابْنِي عَلِيٌّ فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا بُنَيَّ؟

فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ لا تَجْمَعُنَا الْقِيَامَةُ [١] .

وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْوَفَ للَّه مِنَ الْفُضَيْلِ، وَابْنَهُ عَلِيٌّ [٢] .

قُلْتُ: بَلَغَنَا أَنَّ عَلِيًّا سَمِعَ قَارِئًا يَتْلُو بِصَوْتٍ شَجِيٍّ قَوْلَهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ ٦: ٢٧ [٣] فَشَهِقَ وَسَقَطَ مَيِّتًا [٤]، رحمه الله.

وَلَهُ أَخْبَارٌ فِي الْغَشْيِ عِنْدَ التِّلاوَةِ.

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ: نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُثَنَّى الْمَخْزُومِيُّ قَالَ:

قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَوْمًا: خَيْرُ النَّاسِ الْفُضَيْلُ، وَخَيْرٌ مِنْهُ ابْنُهُ عَلِيٌّ.

وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ: يَا أَبَهْ سَلِ الَّذِي وَهَبَنِي لَكَ فِي الدُّنْيَا أَنْ يَهَبَنِي لَكَ فِي الآخِرَةِ.

ثُمَّ بَكَى الْفُضَيْلُ وَقَالَ: كَانَ يُسَاعِدُنِي عَلَى الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ يَا ثَمَرَةَ قَلْبِي، شَكَرَ اللَّهُ لَكَ مَا قَدْ عَلِمَهُ فِيكَ [٥] .

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ فُضَيْلٍ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقْرَأَ «الْقَارِعَةَ» وَلا تُقْرأَ عَلَيْهِ [٦] .

قُلْتُ: لَهُ فِي النَّسَائِيِّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي التَّسْبِيحِ [٧] .

٢١١- عُلَيْلَةُ بْنُ بَدْرٍ الْبَصْرِيُّ [٨]- ت. ق. -

[١] حلية الأولياء ٨/ ٢٩٧، صفة الصفوة ٢/ ٢٤٧، طبقات الأولياء ٢٧٠.

[٢] حلية الأولياء ٨/ ٢٩٨، صفة الصفوة ٢/ ٢٤٨، طبقات الأولياء ٢٧٠.

[٣] سورة الأنعام، الآية ٢٧.

[٤] طبقات الأولياء ٢٧١.

[٥] حلية الأولياء ٨/ ٢٩٩.

[٦] حلية الأولياء ٨/ ٢٩٩.

[٧] سنن النسائي ٣/ ٧٦، في السهو، باب، نوع آخر من عدد التسبيح.

[٨] انظر عن (عليلة بن بدر) في:

التاريخ لابن معين برواية الدوري ٢/ ١٦٠، والتاريخ الكبير ٣/ ٢٧٩ رقم ٩٥٧، والتاريخ الصغير للبخاريّ ١١٩، والضعفاء الصغير له ٢٦٠ رقم ١١٧، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٩٢ رقم

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١١ · الصفحة ٢٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١١ · ص ٢٧٠