تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[مَسِيرُ الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى إِلَى خُرَاسَانَ]

وَفِيهَا سَارَ الْفَضْلُ بْنُ يَحْيَى الْبَرْمَكِيُّ إِلَى خُرَاسَانَ فَعَدَلَ فِي النَّاسِ، وَأَحْسَنَ السِّيرَةَ، وَتَهَيَّأَ لِلْجِهَادِ فَغَزَا مَا وَرَاءَ النَّهْرِ. وَاسْتَخْدَمَ جَيْشًا عَظِيمًا [١] .

وَفِيهِ يَقُولُ مَرْوَانُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ:

أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْجُودَ مِنْ لَدُنِ آدَمَ ... تَحَدَّرَ حَتَّى صَارَ فِي رَاحَةِ الْفَضْلِ

إِذَا مَا بَنُو الْعَبَّاسِ تَرَامَتْ سَمَاؤُهُمْ [٢] ... فَيَا لَكَ مِنْ هَطْلٍ وَيَا لَكَ مِنْ وَبْلِ [٣]

وَلِمَرْوَانَ فِيهِ عِدَّةُ قَصَائِدَ فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ. فَنَالَ مِنَ الْفَضْلِ سَبْعَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ [٤] .

وَقِيلَ إِنَّ الأَمِيرَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ جِبْرِيلَ سَارَ مَعَ الْفَضْلِ إِلَى خُرَاسَانَ، فَعَقَدَ لَهُ عَلَى سِجِسْتَانَ، ثُمَّ سَارَ إِلَى كَابُلَ فَغَزَا وَفَتَحَ وَغَنِمَ، فَوَصَلَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ سَبْعَةُ آلافِ أَلْفٍ. فَلَمَّا رَجَعَ الْفَضْلُ مِنْ خُرَاسَانَ بَعْدَ أَنْ مَهَّدَهَا تَلَقَّاهُ الرَّشِيدُ وَالدَّوْلَةُ، فَكَانَ رُبَّمَا وَصَلَ الرَّجُلَ بِأَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَبِخَمْسِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ [٥]، فَإِنَّهُ كَانَ سخيّا.

[()] الأرب ٢٢/ ١٣٠، ١٣١، البداية والنهاية ١٠/ ١٧١، ١٧٢.

[١] قيل إنّ عدّة الجيش بلغت خمسمائة ألف رجل. (تاريخ الطبري ٨/ ٢٥٧)، وانظر: الكامل في التاريخ ٦/ ١٤٥.

[٢] في تاريخ الطبري:

إذا ما أبو العباس راحت سماؤه

[٣] البيتان مع بيتين آخرين في: تاريخ الطبري ٨/ ٢٥٨.

[٤] تاريخ الطبري ٨/ ٢٥٨.

[٥] تاريخ الطبري ٨/ ٢٥٨، ٢٥٩.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١١ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١١ · ص ٢١