قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: هُوَ أَوْثَقُ مِنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَصَدَقَةَ بْنِ يَزِيدَ [١] .
وَقَالَ هِشَامُ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ [٢]، وَلَهُ اثْنَتَانِ وَسِتُّونَ سَنَةٍ.
وَقَالَ دُحَيْمٌ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ [٣] .
١٤٠- صَدَقَةُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ [٤] .
أَبُو شُعْبَةَ الشَّعْبَانِيُّ.
حَدَّثَ بِالرَّمْلَةِ عَنْ: عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السّيبانيّ.
[()] عن بسر بن عبيد الله، عن عائذ الله أبي إدريس، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبة حتى أبدى عن ركبتيه، فقال النَّبِيّ ﷺ: «أمّا صاحبكم فقد غامر»، فسلّم وقال: يا رسول الله، إنه كان بيني وبين ابن الخطّاب شيء فأسرعت إليه ثم ندمت فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ فأقبلت إليك، فقال: «يغفر الله لك يا أبا بكر» ثلاثا، ثم إنّ عمر ندم فأتى منزل أبي بكر، فسأل: أثمّ أبو بكر؟ فقالوا: لا، فأتى إلى النبي ﷺ فسلّم عليه، فجعل وجه النبيّ صلّى الله عليه وآله يتمعّر حتى أشفق أبو بكر، فجثا على ركبتيه فقال: يا رسول الله، والله أنا كنت أظلم مرتين، فقال النبيّ ﷺ: «إنّ الله بعثني إليكم فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدق وواساني بنفسه وماله، فهل، أنتم تاركوا لي صاحبي» . مرّتين، فما أوذي بعدها.
[١] الجرح والتعديل ٤/ ٤٣١، وانظر: معرفة الرجال لابن محرز عن ابن مغيرة ١/ ١١٦ رقم ٥٦٣.
ووثّقه ابن سعد في (الطبقات ٧/ ٤٦٩) وابن أبي شيبة في (معرفة الرجال ٢/ ٢١٨ رقم ٧٣٦) .
وقال أحمد: ثقة ثقة، ليس به بأس أثبت من الوليد من مسلم. (العلل ومعرفة الرجال ١/ رقم ٤٩٢ و١٣١٣ و٢/ رقم ١٤١١) ونقله ابن شاهين في الثقات ١٧٥ رقم ٥٥٥، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ٤٣٠.
ووثّقه العجليّ، وابن حبّان، وقال في المشاهير رقم ١٤٧٢: «كان متقنا ثبتا» .
وقال أبو حاتم: «ثقة، وهو أوثق من صدقة بن عبد الله، ومن صدقة بن يزيد» .
وسئل أبو زرعة عنه فقال: ثقة.
وقال أبو مسهر: «صدقة صحيح الأخذ، صحيح الإعطاء» . تاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٢٧٩ و٣٩٧) .
[٢] المعرفة والتاريخ ١/ ١٧١، تاريخ أبي زرعة ٢/ ٧٠٥.
[٣] تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٤١٣، وقيل سنة ١٧٠ أو ١٧١ هـ.
وقال ابن معين في تاريخه ٢/ ٢٦٨: «وكان صدقة بن خالد يكتب عند المحدّثين في ألواح، وأهل الشام لا يكتبون عند المحدّثين، يسمعون، ثم يجيئون إلى المحدّث، فيأخذون سماعهم منه» .
[٤] انظر عن (صدقة بن المنتصر) في:
التاريخ الكبير للبخاريّ ٤/ ٢٩٥ رقم ٢٨٨٣، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٣١٦، والجرح والتعديل ٤/ ٤٣٤ رقم ١٩٠٣، والثقات لابن حبّان ٨/ ٣١٩.