تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفوق العيس إذ ولّوا ... مهى حُورٌ [١] وَغِزْلانُ

إِذَا مَا قُمْنَ فَالإِعْجَازُ ... فِي التَّشْبِيهِ كُثْبَانُ

وَمَا جَازَ إِلَى الأَعْلَى [٢] ... فَأَقْمَارٌ وَأَغْصَانُ

مِنْهَا:

فَحُبِّي لَكِ إِيمَانٌ ... وَمَيْلِي عَنْكِ كُفْرَانُ

فَعَدَّ النَّاسُ [٣] ذَا رَفْضَا ... فَلا عَدُّوا ولا كانوا [٤]

وقد قال له بَشَّارُ بْنُ بُردٍ: لَوْلا أَنَّ اللَّهَ شَغَلَكَ بِمَدْحِ أَهْلِ الْبَيْتِ لافْتَقَرْنَا [٥] .

وَقِيلَ لِلسَّيِّدِ الْحِمْيَرِيِّ: لِمَ لا تُدْخِلُ شِعْرَكَ الْغَرِيبَ؟

قَالَ: ذَاكَ عِيٌّ وَتَكَلُّفٌ، وَقَدْ رَزَقَنِي اللَّهُ طَبْعًا وَاتِّسَاقًا فِي الْكَلامِ، فَأَنَا أَنْظِمُ مَا يَفْهَمُهُ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ.

وَقِيلَ: كَانَ أَبَوَاهُ يُبْغِضَانِ عَلِيَّا رضي الله عنه [٦]، فَسَمِعَهُمَا يَسُبَّانَهُ بَعْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ بُكْرَةً بِالْبَصْرَةِ، فَانْزَعَجَ وَقَالَ:

لَعَنَ اللَّهُ وَالِدَيَّ جَمِيعًا ... ثُمَّ أَصْلاهُمَا عَذَابَ الْجَحِيمِ [٧]

حَكَّمَا غُدْوَةً كَمَا صَلَّيَا الْفَجْرَ ... بِلَعْنِ الْوَصِيِّ بَابِ الْعُلُومِ [٨]

لَعَنَا خَيْرَ مَنْ مَشَى فَوْقَ ... ظَهْرِ الأَرْضِ أَوْ طَافَ مُحْرِمًا بِالْحَطِيمِ

كَفَرَا عِنْدَ شَتْمِ آلِ رَسُولِ اللَّهِ ... نَسْلِ الْمُطَهَّرِ الْمَعْصُومِ

وَالْوَصِيَّ الَّذِي بِهِ تَثْبُتُ الأَرْضُ ... وَلَوْلاهُ دُكْدِكَتْ كَالرَّمِيمِ

وكذا آله أولو العلم والفهم ... هداة إلى الصّراط القويم

[١] في فوات الوفيات «مها عين» .

[٢] في ديوانه: ٤١: وما جاوز للأعلى.

[٣] في الوافي بالوفيات «القوم»، وكذا في الديوان وفوات الوفيات.

[٤] الأبيات مع غيرها في: ديوان الحميري ٤١٠، والوافي بالوفيات ٩/ ٢٠٠، ٢٠١، وفوات الوفيات ١/ ١٩١، ١٩٢ باختلاف بعض الألفاظ.

[٥] سير أعلام النبلاء ٨/ ٤١.

[٦] قيل: كانا إباضيّين. (الأغاني ٧/ ٢٣٠) .

[٧] هذا البيت فقط في فوات الوفيات ١/ ١٨٨.

[٨] هذا البيت والّذي قبله فقط في الوافي بالوفيات ٩/ ١٩٦.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١١ · الصفحة ١٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١١ · ص ١٥٩