تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ظَفَرُ نَصْرِ بْنِ الأَشْعَثِ بِابْنِ مَرْوَانَ الْحِمَارِ]

وَفِيهَا ظَفِرَ نَصْرُ بْنُ الأَشْعَثِ الْخُزَاعِيُّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَلِيفَةِ مَرْوَانَ الْحِمَارِ الْمُكَنَّى بِأَبِي الْحَكَمِ، وَهُوَ أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ، وَكَانَ وَلِيَّ عَهْدِ مَرْوَانَ، فَلَمَّا قُتِلَ بِدِيَارِ مِصْرَ هَرَبًا إِلَى الْحَبَشَةِ، فَقُتِلَ عُبَيْدُ اللَّهِ، وَنَجَا هَذَا، فَلَمْ يَزَلْ مُخْتَفِيًا إِلَى السَّاعَةِ، فَأَتَى بِهِ الْمَهْدِيَّ، فَجَلَسَ لَهُ مَجْلِسًا عَامًّا، فَقَالَ: مَنْ يَعْرِفُ هَذَا؟

فَقَامَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْعُقَيْلِيُّ إِلَى جَنْبِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَبُو الْحَكَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:

كَيْفَ كُنْتَ بَعْدِي؟ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، فَسَجَنَهُ الْمَهْدِيُّ. ثُمَّ احْتِيلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَادَّعَى عَمْرُو بْنُ سَهْلٍ الأَشْعَرِيُّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَتَلَ أَبَاهُ، وَقَدَّمَهُ إِلَى مَجْلِسِ عَافِيَةَ الْقَاضِي، فَتَوَجَّهَ عَلَيْهِ الْحُكْمُ، وَأَنْ يُقَادَ بِهِ وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ، فَجَاءَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْعُقَيْلِيُّ فَتَخَطَّى [١] رِقَابَ النَّاسِ [حَتَّى صَارَ إِلَيْهِ] [٢] فَقَالَ: يَزْعُمُ هَذَا أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ، كَذَبَ وَاللَّهِ، مَا قَتَلَ أَبَاهُ غَيْرِي، أَنَا قَتَلْتُهُ بِأَمْرِ الْخَلِيفَةِ مَرْوَانَ.

فَلَمْ يَتَعَرَّضِ الْمَهْدِيُّ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ لِكَوْنِهِ قَتَلَ الْمَذْكُورَ بِأَمْرِ مَرْوَانَ [٣] .

[تَجْيِيشُ الرُّومِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ]

وَفِيهَا جَاشَتِ الرُّومُ- لَعَنَهُمُ اللَّهُ- فَبَيَّتُوا عَسْكَرَ الْمُسْلِمِينَ، وَقَتَلُوا خَلْقًا [٤] .

[١] في الأصل «فتخطا» .

[٢] زيادة من الطبري.

[٣] تاريخ الطبري ٨/ ١٣٥، ١٣٦، الكامل في التاريخ ٦/ ٥٥.

[٤] انظر الخبر في: تاريخ خليفة ٤٣٦، والكامل في التاريخ ٦/ ٥٥، والبداية والنهاية ١٠/ ١٣٣، وتاريخ ابن خلدون ٣/ ٢١٣.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٠ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٠ · ص ٦