تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعَمَلِ [١] حَمَلَ شَرًّا كَبِيرًا [٢] .

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ: أَوْصَانَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: اهْرَبُوا مِنَ النَّاسِ كَهَرَبِكُمْ مِنَ السَّبْعِ الضَّارِي، وَلا تَخَلَّفُوا عن الجمعة والجماعة [٣] .

عن المعافى بْنِ عِمْرَانَ قَالَ: شَكَا الثَّوْرِيُّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بن أدهم فقال:

نشكو إِلَيْكَ مَا يُفْعَلُ بِنَا، وَكَانَ سُفْيَانُ مُخْتَفِيًا فَقَالَ: أَنْتَ شَهَرْتَ نَفْسَكَ بِحَدِّثْنَا وَحَدَّثَنَا [٤] .

عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: عَلَى الْقَلْبِ ثَلاثَةُ أَغْطِيَةٍ: الْفَرَحُ، وَالْحُزْنُ، وَالسُّرُورُ فَإِذَا فَرِحْتَ بِالْمَوْجُودِ فَأَنْتَ حَرِيصٌ، وَالْحَرِيصُ مَحْرُومٌ، وَإِذَا حَزِنْتَ عَلَى الْمَفْقُودِ فَأَنْتَ سَاخِطٌ، وَالسَّاخِطُ مُعَذَّبٌ، وَإِذَا سُرِرْتَ بِالْمَدْحِ فَأَنْتَ مُعْجَبٌ، وَالْعَجَبُ يُحْبِطُ الْعَمَلَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى [٥]: لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى مَا فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ٥٧: ٢٣ [٦] .

وَعَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ قَائِلا يَقُولُ لِي: أَيَحْسُنُ بِالْحُرِّ الْمُرِيدِ أَنْ يَتَذَلَّلَ لِلْعَبِيدِ وَهُوَ يَجِدُ عِنْدَ مَوْلاهُ كُلَّ مَا يُرِيدُ [٧] .

قَالَ النَّسَائِيُّ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ أَحَدُ الزّهاد، ثقة مأمون.

وقال الدار الدَّارَقُطْنيُّ: ثِقَةٌ [٨] .

وَعَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ إحدى وستّين ومائة [٩] .

[١] في الحلية: «من حمل شأن العلماء» .

[٢] حلية الأولياء ٨/ ٢٧.

[٣] حلية الأولياء ٨/ ٣٣، تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٨٥.

[٤] حلية الأولياء ٨/ ٣٤.

[٥] سورة الحديد، الآية ٢٣.

[٦] حلية الأولياء ٨/ ٣٤، طبقات الأولياء لابن الملقّن ٧ رقم ٢.

[٧] حلية الأولياء ٨/ ٣٦.

[٨] قال اليافعي في مرآة الجنان ١/ ٣٤٩: «وثّقه النسائي وغيره، يا للعجب كل العجب ممن يستشهد على التوثيق والتعديل بقول معدّل للمولى المعظّم الّذي اشتهرت فضائله وكراماته في العرب والعجم» .

[٩] ليس في كتب البخاري أيّ ذكر لتاريخ وفاة ابن أدهم، وسبق أن عالجت هذا الموضوع قبل صفحات قليلة فليراجع هناك.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٠ · ص ٥٨