تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَسْتَخِفُّ بِهَمَّامٍ، مَا رَأَيْتُ يَحْيَى أَسْوَأَ رَأْيًا فِي أَحَدٍ مِنْهُ فِي حَجَّاجٍ بْنِ أَرْطَأَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَهَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، لا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُرَاجِعَهُ فِيهِ.

قُلْتُ: أَمَّا هَمَّامٌ فَاحْتَجَّ بِهِ أَرْبَابُ الصِّحَاحِ بِلا نِزَاعٍ بَيْنَهُمْ، وَأَمَّا الآخَرَانِ فَبِخِلافِهِ.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١]: هَمَّامٌ ثِقَةٌ، فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ الرَّأْسَ يَقُولُ: سُئِلَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، مَا تَقُولُ فِي هَمَّامٍ؟ فَقَالَ: كِتَابُهُ صَالِحٌ، وَحِفْظُهُ لا يَسْوَى شَيْئًا [٢] .

وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: إِذَا حَدَّثَ هَمَّامٌ مِنْ كِتَابِهِ فَهُوَ صَحِيحٌ، وَكَانَ يَحْيَى لا يَرْضَى كِتَابَهُ وَلا حِفْظَهُ، وَلا يُحَدِّثُ عَنْهُ.، وَقَدْ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَرْعَرَةَ يَقُولُ لِيَحْيَى: ثَنَا عَفَّانُ، عَنْ هَمَّامٍ.

قَالَ: اسْكُتْ، وَيْلَكَ [٣] .

وَقَالَ عبد الله بن أحمد [٤]، سمعت أبي يقول: كَانَ يَحْيَى يُنْكِرُ عَلَى هَمَّامٍ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي الإِسْنَادِ، فَلَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ وَافَقَهُ عَلَى بَعْضِ تِلْكَ الأَحَادِيثِ [٥] .

عَفَّانُ: كَانَ هَمَّامٌ لا يَكَادُ يَرْجِعُ إِلَى كِتَابِهِ، وَلا يَنْظُرُ فِيهِ، وَكَانَ يُخَالَفُ فِيهِ فَلا يَرْجِعُ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ فَنَظَرَ فِي كُتُبِهِ فَقَالَ: يَا عَفَّانُ، كُنَّا نُخْطِئُ كَثِيرًا فَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى.

وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، سَمِعْتُ هَمَّامًا يَقُولُ: مَا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ إِلا وَأَنَا كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُرِيدَ بِهِ اللَّهَ، إِلا هَذَا الْحَدِيثَ.

[١] في الجرح والتعديل ٩/ ١٠٩.

[٢] العلل ومعرفة الرجال ١/ رقم ٦٨٢.

[٣] تهذيب الكمال ٣/ ١٤٤٩ وفيه «ويحك» .

[٤] في العلل ومعرفة الرجال ١/ رقم ٢٧٨.

[٥] في الأصل: «وافقه على بعض تلك الأحاديث هشام» . والصحيح: «فلما قدم معاذ بن هشام وافقه على بعض تلك الأحاديث» . انظر: تهذيب الكمال ٣/ ١٤٤٩.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٠ · ص ٤٩٨