تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: كَانَ أَسْمَرَ، مُضْطَرِبَ الْخَلْقِ، عَلَى عَيْنِهِ نُكْتَةُ بَيَاضٍ [١] .

وَقَالَ الْخَطِيبُ [٢]: كَانَ أَسْمَرَ طَوِيلا جَعْدًا، فَأَوَّلُ مَنْ هَنَّأَ [٣] الْمَهْدِيَّ بِالْخِلافَةِ وَعَزَّاهُ، أَبُو دُلامَةَ وَأَجَادَ:

عَيْنَايَ [٤] وَاحِدَةٌ تُرَى مَسْرُورَةً ... بِأَمِيرِهَا جَذْلَى، وَأُخْرَى تَذْرِفُ

تَبْكِي وَتَضْحَكُ تَارَةً [٥]، يَسُوءُهَا [٦] ... مَا أَنْكَرَتْ [٧] وَيَسُرُّهَا ما تعرف

فيسوؤها موت الخليفة محرما ... وَيَسُرُّهَا أَنْ قَامَ هَذَا الأَرْأَفُ

مَا إِنْ رَأَيْتُ كَمَا رَأَيْتُ وَلا أَرَى [٨] ... شَعْرًا أُسَرِّحُهُ [٩] وآخر ينتف

هلك الخليفة، يال دين مُحَمَّدٍ [١٠] ... وَأَتَاكُمْ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَخْلُفُ

أَهْدَى لِهَذَا اللَّهُ فَضْلَ خِلافَةٍ ... وَلِذَاكَ جَنَّاتِ النَّعِيمِ تُزَخْرَفُ [١١]

وَمِنْ خُطْبَةِ الْمَهْدِيِّ:

إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدٌ دُعِيَ فَأَجَابَ، وَأُمِرَ فَأَطَاعَ، وَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ: وَقَدْ بَكَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ فِرَاقِ الأَحِبَّةِ، وَلَقَدْ فَارَقْتُ عَظِيمًا، وَقُلِّدْتُ جَسِيمًا، فَعِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُ أَمِيرَ المؤمنين، وبه أستعين على خلافة المسلمين [١٢] .

[١] التنبيه والإشراف ٢٩٧، والعقد الفريد ٥/ ١١٥، وتاريخ بغداد ٥/ ٣٩٢، خلاصة الذهب المسبوك ٩١.

[٢] في تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٢.

[٣] في الأصل «هني» .

[٤] في طبقات الشعراء: «عينان» .

[٥] في طبقات الشعراء: «مرة» .

[٦] في الأصل «يسئوها» .

[٧] في طبقات الشعراء «ما أبصرت» .

[٨] في طبقات الشعراء: «ما إن رأيت ولا سمعت كما أرى» .

[٩] في تاريخ بغداد: «أرجّله» .

[١٠] في طبقات الشعراء، وفي تاريخ بغداد: «يال أمّة أحمد» .

[١١] الأبيات في طبقات الشعراء لابن المعتز ٦٠، وتاريخ بغداد ٥/ ٣٩٢، وزاد ابن المعتز بيتا في آخرها. ومنها ثلاثة أبيات في خلاصة الذهب المسبوك ٩٠.

[١٢] تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٢، خلاصة الذهب المسبوك ٩٠.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٠ · ص ٤٣٧