تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ مِنَ الزُّبَيْدِيِّ؟

قَالَ: مِثْلُهُ.

وَقَالَ حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: كَانَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَلِيلَ السَّقْطِ.

وَقَالَ الأَثْرَمُ: قَالَ أَحْمَدُ: لَقَدْ نَظَرْتُ فِي كُتُبِ شُعَيْبٍ، كَانَ ابْنُهُ قَدَّمَهَا إِلَيَّ، فَإِذَا بِهَا مِنَ الْحُسْنِ وَالصِّحَّةِ مَا لا يُقَدَّرُ- فِيمَا أَرَى- بَعْضُ الشَّبَابِ أَنْ يَكْتُبَ مِثْلَهَا صِحَّةً وَشَكْلا وَنَحْوَ ذَا [١] . وَقَالَ الْمُفَضَّلُ الْغَلابِيُّ: كَانَ عِنْدَ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوُ أَلْفٍ وَسَبْعُمِائَةِ حَدِيثٍ [٢] .

وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٣]: أَثْبَتُ النَّاسِ فِي الزُّهْرِيِّ مَالِكٌ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَسَمَّى جَمَاعَةً.

وَقَالَ دُحَيْمٌ: شُعَيْبٌ ثقة ثبت، يشبه حديثه حديث عقيل، ثم قَالَ:

وَالزُّبَيْدِيُّ فَوْقَهُ.

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ [٤]: نَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: كَانَ شُعَيْبُ عِنْدَنَا مِنْ كِبَارِ [٥] النَّاسِ، وَكُنْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ مِنْ أَلْزَمِ النَّاسِ لَهُ، وَكَانَ ضَنِينًا بِالْحَدِيثِ، كَانَ يَعِدُنَا الْمَجْلِسَ، فَنُقِيمُ نَقْتَضِيهِ إِيَّاهُ، فَإِذَا فَعَلَ فَإِنَّمَا كِتَابُهُ بِيَدِهِ، مَا يَأْخُذُهُ أَحَدٌ، وَكَانَ مِنْ صِنْفٍ آخَرَ فِي الْعِبَادَةِ. وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى نَفَقَاتِهِ، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ مَعَهُمْ بِالرَّصَافَةِ.

وَسَمِعْتُ شُعَيْبًا يَقُولُ لَهُ: يَا أَبَا يَحْمَدَ، قَدْ كَلَّتْ [٦] يَدِي مِنَ الْعَمَلِ، فَقُلْتُ: لِعَلِيٍّ [٧]: مَا كَانَ يَعْمَلُ؟ قَالَ: كَانَتْ له أرض يعالجها بيده، فلما

[١] الجرح والتعديل ٤/ ٣٤٥، واقتبسه المزّي في (تهذيب الكمال ١٢/ ٥١٨) .

[٢] تهذيب الكمال ١٢/ ٥١٧.

[٣] في معرفة الرجال ١/ ١٢١ رقم ٥٩١.

[٤] في تاريخه ١/ ٤٣٣ رقم ١٠٥١، واقتبسه المزّي في (تهذيب الكمال ١٢/ ٥١٩) .

[٥] في تاريخ أبي زرعة الدمشقيّ «خيار» .

[٦] في تاريخ أبي زرعة: «مجلت» .

[٧] أي: عليّ بن عيّاش الحمصي.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٠ · ص ٢٦٢