تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: قُلْتُ لابْنِ مَعِينٍ، وَذَكَرْتُ لَهُ مَنِ الْحُجَّةُ، فَقُلْتُ: ابْنُ إِسْحَاقَ مِنْهُمْ، فَقَالَ: كَانَ ثِقَةً، إِنَّمَا الْحُجَّةُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكٌ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي «الْمُسْنَدِ»: لَيْسَ بِالشَّامِ رَجُلٌ أَصَحَّ حَدِيثًا مِنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ [١] .

وَقَالَ الْحَاكِمُ: سَعِيدٌ لِأَهْلِ الشَّامِ كَمَالِكٍ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي التَّقَدُّمِ وَالْعِفَّةِ وَالأَمَانَةِ [٢] .

قَالَ أَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: كُنْتُ أَسْمَعُ وَقْعَ دُمُوعِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الْحَصِيرِ فِي الصَّلاةِ [٣] .

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَسَدِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ في الصلاة؟ فقال:

يا بن أَخِي، وَمَا سُؤَالُكَ عَنْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ، فَقَالَ: مَا قُمْتُ إِلَى صَلاةٍ، إِلا مَثُلَتْ لِي جَهَنَّمُ [٤] .

أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هُوَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ.

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ مَشَايِخِنَا، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:

كَانَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُحْيِي اللَّيْلَ [٥]، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ جَدَّدَ وُضُوءَهُ، وَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ.

وَعَنْ أَبِي مُسْهِرٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ سَعِيدًا ضَحِكَ وَلا تَبَسَّمَ وَلا شَكَا شَيْئًا قَطُّ [٦] .

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَقْتَصِرَ على علم أهل

[١] العلل ومعرفة الرجال ٣/ ٥٣ رقم ٤١٣٠، والجرح والتعديل ٤/ ٤٢، ٤٣.

[٢] تاريخ دمشق ١٥/ ٥٧٩.

[٣] تاريخ دمشق ١٥/ ٥٧٩.

[٤] حلية الأولياء ٨/ ٢٧٤.

[٥] تاريخ دمشق ١٥/ ٥٨٠.

[٦] تاريخ دمشق ١٥/ ٥٨٠.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٠ · ص ٢١٨