تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ: ثَنَا يحيى بن آدم قال: قال الحسين بْنُ صَالِحٍ، قَالَ لِي أَخِي وَكُنْتُ أُصَلِّي: يَا أَخِي اسْقِنِي، قَالَ: فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلاتِي أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَقَالَ: قَدْ شَرِبْتُ السَّاعَةَ، قُلْتُ: وَمَنْ سَقَاكَ وَلَيْسَ فِي الْغُرْفَةِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ؟ قَالَ: أَتَانِي السَّاعَةَ جِبْرِيلُ بِمَاءٍ فَسَقَانِي، وَقَالَ: أَنْتَ وَأَخُوكَ وَأُمُّكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ٤: ٦٩ [١]، الآيَةَ، وَخَرَجَتْ نَفْسُهُ [٢] .

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ: تَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ الْجُمُعَةَ، فَجَاءَ فُلانٌ فَجَعَلَ يُنَاظِرُهُ لَيْلَةً إِلَى الصَّبَاحِ، فَذَهَبَ الْحَسَنُ إِلَى تَرْكِ الْجُمُعَةِ مَعَهُمْ وَإِلَى الْخُرُوجِ عَلَيْهِمْ، وَلِهَذَا يَقُولُ أَبُو أُسَامَةَ: سَمِعْتُ زَائِدَةَ يَقُولُ: إِنَّ ابْنَ حَيٍّ هَذَا قَدِ اسْتُصْلِبَ مُنْذُ زَمَانٍ، وَمَا يَجِدُ أَحَدًا يَصْلِبُهُ [٣] .

يَعْنِي لَوْ عَلِمَ بِهِ [أَهْلُ] الدَّوْلَةِ أَنَّهُ يرى السيف لقتلوه.

قال أبو أُسَامَةُ: أَتَيْتُ الْحَسنَ بْنَ صَالِحٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَقُولُونَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَقُلْتُ: مَا لِي كَفَرْتُ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ يَنْقِمُونَ عَلَيْكَ مَحَبَّةَ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، وَزَائِدَةَ، فَقُلْتُ: لا جَلَسْتُ إِلَيْكَ أَبَدًا [٤] .

وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: ذُكِرَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عِنْدَ الثَّوْرِيِّ فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ يَرَى السَّيْفَ عَلَى الأُمَّةِ [٥] .

وَعَنِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَنْقِمُ عَلَى ابْنِ حَيٍّ تَرْكَ الْجُمُعَةِ [٦] .

وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يَرَى السيف [٧] .

[١] سورة النساء. الآية ٦٩.

[٢] حلية الأولياء ٧/ ٣٢٩، صفة الصفوة ٣/ ١٥٣، التذكرة الحمدونية ١/ ١٦٨ رقم ٣٨٦، وفيها زيادة: «فنظرنا إلى جنبه فإذا ثقب في جنبه وقد وصل إِلَى جوفه، وما علم بِهِ أحد من أهله» .

[٣] الضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٢٢٩.

[٤] الضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٢٢٩، ٢٣٠.

[٥] الضعفاء الكبير ١/ ٢٣٠.

[٦] الضعفاء الكبير ١/ ٢٣١.

[٧] الضعفاء الكبير ١/ ٢٣١.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٠ · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٠ · ص ١٣٥