تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَسمَاء بنت عُمَيْس، " أَن رَسُول الله ﷺ ﷺ الظّهْر، ثمَّ أرسل عليا فِي حَاجَة، فَرجع وَقد صلى رَسُول الله ﷺ الْعَصْر، فَوضع رَأسه فِي حجر عَليّ، وَلم يحركه حَتَّى غَابَتْ الشَّمْس. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: اللَّهُمَّ إِن عَبدك عليا [احْتبسَ] بِنَفسِهِ على نبيه، فَرد عَلَيْهِ شرقها. قَالَت أَسمَاء: فطلعت الشَّمْس حَتَّى وقفت على الْجبَال وَالْأَرْض، فَقَامَ عَليّ فَتَوَضَّأ وَصلى الْعَصْر، ثمَّ غَابَتْ الشَّمْس، وَذَلِكَ فِي الصَّهْبَاء فِي غَزْوَة خَيْبَر ". قَالَ الحسكاني: هَذِه أم جَعْفَر بنت مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي طَالب، وَابْنهَا عون بن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة. هَذَا حَدِيث غَرِيب عَجِيب، انْفَرد بِهِ ابْن أبي فديك وَهُوَ صَدُوق، وَشَيْخه الفطري صَدُوق، وَاعْترض على هَذَا بِمَا صَحَّ عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ " أَن الشَّمْس لم تحتبس إِلَّا ليوشع بن نون ليَالِي سَار بت الْمُقَدّس ". \ فَقَالَ شيعي: إِنَّمَا عليه السلام وقوفها، وحديثنا فِيهِ الطُّلُوع بعد المغيب؛ فَلَا تضَاد بَينهمَا. قلت: لَو ردَّتْ لعَلي لَكَانَ ردهَا يَوْم الخَنْدَق للنَّبِي ﷺ بطرِيق الأولى؛ فَإِنَّهُ حزن وتألم ودعا على الْمُشْركين لذَلِك، ثمَّ نقُول: لَو ردَّتْ لعَلي؛ لَكَانَ لمُجَرّد دُعَاء الرَّسُول ﷺ وَلَكِن لما غَابَتْ / خرج وَقت الْعَصْر، وَدخل وَقت الْمغرب، وَأفْطر الصائمون، وَصلى المسلون الْمغرب، فَلَو ردَّتْ الشَّمْس للَزِمَ تخبيط الْأمة فِي صَومهَا، وصلاتها وَلم يكن فِي ردهَا فَائِدَة لعَلي؛ إِذْ رُجُوعهَا لَا يُعِيد الْعَصْر أَدَاء، ثمَّ هَذِه الْحَادِثَة الْعَظِيمَة، لَو وَقعت لاشتهرت، وتوفرت الهمم والدواعي على نقلهَا، إِذْ هِيَ فِي نق الْعَادَات جَارِيَة مجْرى طوفان نوح، وانشقاق الْقَمَر.

٢٥٨ - مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي: نَا حَفْص بن عمر الأبلي، عَن ابْن أبي ذِئْب

تلخيص كتاب الموضوعات · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص كتاب الموضوعاتص ١١٩