تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ سُحْنُوْنُ: رَحِمَ اللهُ أَشْهَبَ، مَا كَانَ يَزِيْدُ فِي سَمَاعِه حَرفًا وَاحِدًا (١) .

قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: لَمْ يُدرِكِ الشَّافِعِيُّ إِذْ قَدِمَ مِصْرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ إِلاَّ أَشْهَبَ، وَابْنَ عَبْدِ الحَكَمِ (٢) .

قُلْتُ: وَأَدْرَكَ ابْنَ الفُرَاتِ، وَسَعِيْدَ بنَ أَبِي مَرْيَمَ.

قَالَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ الفَقِيْهُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ يَقُوْلُ: أَشْهَبُ أَفْقَهُ مِنِ ابْنِ القَاسِمِ مائَةَ مَرَّةٍ (٣) .

وَعَنِ ابْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَشْهَبَ يَدعُو فِي سُجُوْدِه عَلَى الشَّافِعِيِّ بِالمَوْتِ، فَمَاتَ -وَاللهِ- الشَّافِعِيُّ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَمَاتَ أَشْهَبُ بَعْدَهُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَاشْتَرَى مِنْ تَرِكَةِ الشَّافِعِيِّ عَبدًا، اشْتَرَيْتُهُ أَنَا مِنْ تَرِكَةِ أَشْهَبَ (٤) .

قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: مَاتَ لِثَمَانٍ بَقِيْنَ مِنْ شَعْبَانَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ (٥) .

قُلْتُ: قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ البَرِّ: كَانَ أَخْذُ ابْنِ عَبْدِ الحَكَمِ عَنْ أَشْهَبَ أَكْثَرَ -يَعْنِي: مِنْ أَخْذِهِ عَنِ ابْنِ القَاسِمِ- فِيْهِ نَظَرٌ، فَمَا عَلِمتُهُ أَخَذَ عَنْهُ، إِنَّمَا لَحِقَ

(١) " ترتيب المدارك " ٢ / ٤٤٨.

(٢) " الديباج المذهب " ١ / ٣٠٧.

(٣) " ترتيب المدارك " ٢ / ٤٤٨.

(٤) " ترتيب المدارك " ٢ / ٤٥٣، و" وفيات الأعيان " ١ / ٢٣٩، وروى عياض في " المدارك " عن الربيع بن سليمان المرادي، قال: سمعنا أشهب يقول في سجوده: اللهم أمت الشافعي وإلا ذهب علم مالك، فبلغ ذلك الشافعي فأنشأ يقول:

تمنى رجال أن أموت وإن أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد

فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى * تهيأ لاخرى مثلها فكأن قد

(٥) " وفيات الأعيان " ١ / ٢٣٩.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٩ · الصفحة ٥٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٩ · ص ٥٠٢