تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: هُوَ حَسَنُ الحَدِيْثِ، شِيْعِيٌّ.

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: كَانَ شِيْعِيًّا، مُتَحَرِّقًا.

قُلْتُ: تَحَرُّقُهُ عَلَى مَنْ حَارَبَ أَوْ نَازَعَ الأَمْرَ عَلَيًّا -رضي الله عنه- وَهُوَ مُعَظِّمٌ لِلشَّيْخَيْنِ -رضي الله عنهما- وَكَانَ مِمَّنْ قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، وَقَدْ أَدْرَكَ مَنْصُوْرَ بنَ المُعْتَمِرِ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَوَجَدَهُ مَرِيْضًا، وَهَذَا أَوَانُ أَوَّلِ سَمَاعِهِ لِلْعِلْمِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: بَعْضُهُم لاَ يَحْتَجُّ بِهِ (١) .

وَكَانَ أَبُو الأَحْوَصِ يَقُوْلُ: أَنْشُدُ اللهَ رَجُلًا يُجَالِسُ ابْنَ فُضَيْلٍ، وَعَمْرَو بنَ ثَابِتٍ، أَنْ يُجَالِسَنَا.

قَالَ يَحْيَى الحِمَّانِيُّ: سَمِعْتُ فُضَيْلًا - أَوْ حُدِّثْتُ عَنْهُ - قَالَ: ضَرَبتُ ابْنِي البَارِحَةَ إِلَى الصَّبَاحِ أَنْ يَتَرَحَّمَ عَلَى عُثْمَانَ -رضي الله عنه- فَأَبَى عَلَيَّ.

وَقَالَ الحَسَنُ بنُ عِيْسَى بنِ مَاسَرْجِسَ: سَأَلْتُ ابْنَ المُبَارَكِ عَنْ أَسْبَاطٍ، وَابْنِ فُضَيْلٍ، فَسَكَتَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، قَالَ: يَا حَسَنُ! صَاحِبَاكَ (٢) لاَ أَرَى أَصْحَابنَا يَرْضَوْنَهُمَا.

قُلْتُ: مَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.

وَقِيْلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ.

(١) نص ابن سعد في " الطبقات ": وكان ثقة صدوقا كثير الحديث، وبعضهم لا يحتج به.

قال الحافظ في " مقدمة الفتح " ٤٤١: إنما توقف فيه من توقف لتشيعه.

فالرجل ثقة لا يتوقف في قبول مروياته، وقد أخرج حديثه الأئمة الستة في كتبهم.

(٢) في الأصل: صاحبيك.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٩ · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٩ · ص ١٧٤