تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ جَعْفَرُ بنُ عَوْنٍ: سَمِعْتُ مِسْعَرًا يُوصِي وَلَدَهُ كِدَامًا:

إِنِّيْ مَنَحْتُكَ يَا كِدَامُ نَصِيْحَتِي ... فَاسْمَعْ مَقَالَ أَبٍ عَلَيْكَ شَفِيْقِ

أَمَّا المُزَاحَةُ وَالمِرَاءُ، فَدَعْهُمَا ... خُلُقَانِ لاَ أَرْضَاهُمَا لِصَدِيْقِ

إِنِّيْ بَلَوْتُهُمَا فَلَمْ أَحْمَدْهُمَا ... لِمُجَاوِرٍ جَارًا وَلاَ لِرَفِيْقِ

وَالجَهْلُ يُزْرِي بِالفَتَى فِي قَوْمِهِ ... وَعُرُوْقُهُ فِي النَّاسِ أَيُّ عُرُوْقِ (١)

وَهَذَانِ البَيْتَانِ أَظُنُّهمَا لابْنِ المُبَارَكِ:

مَنْ كَانَ مُلْتَمِسًا جَلِيْسًا صَالِحًا ... فَلْيَأْتِ حَلْقَةَ مِسْعَرِ بنِ كِدَامِ

فِيْهَا السَّكِيْنَةُ وَالوَقَارُ، وَأَهْلُهَا ... أَهْلُ العَفَافِ وَعِلْيَةُ الأَقْوَامِ (٢)

وَمِنْ عَالِي حَدِيْثِهِ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، وَجَمَاعَةٌ إِجَازَةً، قَالُوا:

أَنْبَأَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى، وَثَابِتٌ الزَّاهِدُ، وَخَلاَّدُ بنُ يَحْيَى، قَالُوا:

حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:

دَخَلتُ المَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- قَاعِدٌ، فَقَالَ: (قُمْ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ (٣» .

وَبِهِ: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوْنُسَ، حَدَّثَنَا نَائِلُ بنُ نَجِيْحٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، قَالَ:

أَشْهَدُ أَنَّ عُمَرَ فِي الجَنَّةِ، لأَنَّ مَا رَأَى رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-

(١) الحلية: ٧ / ٢٢١، تاريخ الإسلام: ٦ / ٣٨٩.

(٢) في " الحلية ": ٧ / ٢١٩، وينسبهما لعبد الله بن محمد بن عبيد، و" تاريخ الإسلام ". ٦ / ٣٩٠، لبعضهم، و" تذكرة الحفاظ ": ١ / ١٨٩ - ١٩٠، لابن المبارك أو غيره.

(٣) رجاله ثقات. وسنده قوي، محمد بن سليمان هو الباغندي الحافظ محدث العراق.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٧ · ص ١٧٠