سُوْرَةَ المُلْكِ، وَإِذَا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، قَالَتْ لَهُ رِجْلاَهُ: قِبَلَكَ عَنِّي، فَقَدْ كَانَ يَقُوْمُ بِي بِسُوْرَةِ المُلْكِ (١)، وَهِيَ كَذَاكَ مَكْتُوْبٌ فِي التَّوْرَاةِ.
تَابَعَهُ: عَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ.
قَالَ جَعْفَرُ بنُ عَوْنٍ: سَمِعْتُ مِسْعَرًا يُنشِدُ:
وَمُشَيِّدٍ دَارًا لِيَسْكُنَ دَارَهُ ... سَكَنَ القُبُوْرَ وَدَارُهُ لَمْ تُسْكَنِ (٢)
(١) إسناده حسن وأخرجه الحاكم في ٢ / ٤٩٨، من طريق سفيان، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود، قال: يؤتى الرجل في قبره، فتؤتى رجلاه، فتقول رجلاه: ليس لكم على ما قبلي سبيل، كان يقوم يقرأ بي سورة " الملك "، ثم يؤتى من قبل صدره - أو قال: بطنه - فيقول: ليس لكم على ما قبلي سبيل، كان يقرأ بي سورة " الملك " ثم يؤتى من قبل رأسه، فيقول: ليس لكم على ما قبلي سبيل، كان يقرأ بي سورة " الملك " قال: فهي المانعة، تمنع من عذاب القبر، وهي في التوراة سورة " الملك "، من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
وأورده السيوطي في " الدر المنثور ": ٦ / ٢٤٧، وزاد نسبته لابن الضريس والطبراني والبيهقي في " شعب الايمان ".
وأخرج أحمد: ٢ / ٢٩٩، و٣٢١، من حديث أبي هريرة، مرفوعا: " إن سورة من القرآن، ثلاثون آية، شفعت لرجل حتى غفر له، وهي: (تبارك الذي بيده الملك ...) وأخرجه الترمذي: (٢٨٩٣)، في ثواب القرآن: باب ما جاء في فضل سورة " الملك "، وأبو داود: (١٤٠٠)، في الصلاة: باب في عدد الآي، وابن ماجه: (٣٧٨٦) في الأدب: باب ثواب القرآن كلهم من طريق شعبة، عن قتادة، عن عباس الجشمي، عن أبي هريرة.
وعباس الجشمي وثقه ابن حبان، وأخرج حديثه هذا في " صحيحه ": (١٧٦٦)، وصححه الحاكم: ١ / ٥٦٥، و: ٢ / ٤٩٧، ٤٩٨، ووافقه الذهبي المؤلف، وله شاهد من حديث أنس عند الطبراني والضياء المقدسي، من طريق سلام بن مسيكن، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: " سورة في القرآن خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة: (تبارك الذي بيده الملك) . " وآخر عند الترمذي: (٢٨٩٢)، في ثواب القرآن: باب ما جاء في " الملك "، وحسنه من حديث ابن عباس، قال: ضرب بعض أصحاب النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله! ضربت خبائي على قبر، وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة " الملك " حتى ختمها، فقال النبي - ﷺ -: " هي المانعة، هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر ". وفي سنده يحيى ابن عمرو بن مالك النكري، وهو ضعيف.
(٢) الحلية: ٧ / ٢٢١، تاريخ الإسلام: ٦ / ٣٨٩.