تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَوْ رَأَيْتَ طَاوُوْسًا، عَلِمْتَ أَنَّهُ لاَ يَكْذِبُ.

الأَعْمَشُ: عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُوْسٍ، قَالَ:

أَدْرَكْتُ خَمْسِيْنَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ-.

وَعَنْ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ:

اجْتَمَعَ عِنْدِي خَمْسَةٌ لاَ يَجْتَمِعُ مِثْلُهُم عِنْدَ أَحَدٍ: عَطَاءٌ، وَطَاوُوْسٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَسَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةُ.

مَعْمَرٌ: عَنِ ابْنِ طَاوُوْسٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:

لَقِي عِيْسَى -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- إِبْلِيْسَ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لاَ يُصِيْبُكَ إِلاَّ مَا قُدِّرَ لَكَ.

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: فَارْقَ ذِرْوَةَ هَذَا الجَبَلِ، فَتَرَدَّ مِنْهُ، فَانْظُرْ أَتَعِيْشُ أَمْ لاَ؟

قَالَ عِيْسَى: إِنَّ اللهَ يَقُوْلُ: (لاَ يُجَرِّبْنِي عَبْدِي، فَإِنِّي أَفْعَلُ مَا شِئْتُ) .

وَرَوَاهُ: مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَفِيْهِ:

فَقَالَ: إِنَّ العَبْدَ لاَ يَبْتَلِي رَبَّهُ، وَلَكِنَّ اللهَ يَبْتَلِي عَبْدَهُ.

قَالَ: فَخَصَمَهُ.

حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ: عَنْ لَيْثٍ، قَالَ:

كَانَ طَاوُوْسٌ إِذَا شَدَّدَ النَّاسُ فِي شَيْءٍ، رَخَّصَ هُوَ فِيْهِ، وَإِذَا تَرَخَّصَ النَّاسُ فِي شَيْءٍ، شَدَّدَ فِيْهِ.

قَالَ لَيْثٌ: وذَلِكَ لِلْعِلْمِ.

عَنْبَسَةُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ: عَنْ حَنْظَلَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ:

مَا رَأَيْتُ عَالِمًا قَطُّ يَقُوْلُ: لاَ أَدْرِي، أَكْثَرَ مِنْ طَاوُوْسٍ.

وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: كَانَ طَاوُوْسٌ يَتَشَيَّعُ (١) .

وَقَالَ مَعْمَرٌ: احْتَبَسَ طَاوُوْسٌ عَلَى رَفِيْقٍ لَهُ حَتَّى فَاتَهُ الحَجُّ.

قُلْتُ: قَدْ حَجَّ مَرَّاتٍ كَثِيْرَةً.

(١) قال الحافظ ابن حجر في " التهذيب " ١ / ٩٤: التشيع في عرف المتقدمين: هو اعتقاد تفضيل.

علي على عثمان، وأن عليا كان مصيبا في حروبه، وأن مخالفه مخطئ مع تقديم الشيخين وتفضيلهما، وربما اعتقد بعضهم أن عليا أفضل الخلق بعد رسول الله ﷺ، وإذا كان معتقد ذلك ورعا دينا صادقا مجتهدا، فلا ترد روايته لاسيما إن كان غير داعية.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٥ · ص ٤٣