تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى العَنَزِيُّ: حَدَّثَنَا مُطَهِّرُ بنُ الهَيْثَمِ الطَّائِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:

حَجَّ سُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ، فَخَرَجَ حَاجِبُهُ، فَقَالَ: إِنَّ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ قَالَ: ابْغُوا إِلَيَّ فَقِيْهًا أَسْأَلْهُ عَنْ بَعْضِ المَنَاسِكِ.

قَالَ: فَمَرَّ طَاوُوْسٌ، فَقَالُوا: هَذَا طَاوُوْسٌ اليَمَانِيُّ.

فَأَخَذَهُ الحَاجِبُ، فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ.

قَالَ: أَعْفِنِي.

فَأَبَى، ثُمَّ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِ.

قَالَ طَاوُوْسٌ: فَلَمَّا وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قُلْتُ: إِنَّ هَذَا لَمَجْلِسٌ يَسْأَلُنِي اللهُ عَنْهُ.

فَقُلْتُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! إِنَّ صَخْرَةً كَانَتْ عَلَى شَفِيْرِ جُبٍّ فِي جَهَنَّمَ، هَوَتْ فِيْهَا سَبْعِيْنَ خَرِيْفًا، حَتَّى اسْتَقَرَّتْ قَرَارَهَا، أَتَدْرِي لِمَنْ أَعَدَّهَا اللهُ؟

قَالَ: لاَ، وَيْلَكَ لِمَنْ أَعَدَّهَا؟

قَالَ: لِمَنْ أَشْرَكَهُ اللهُ فِي حُكْمِهِ، فَجَارَ.

قَالَ: فَكَبَا بِهَا.

قَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيْلُ: زَعَمَ لِي سُفْيَانُ، قَالَ:

جَاءَ ابْنٌ لِسُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ طَاوُوْسٍ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَقِيْلَ لَهُ: جَلَسَ إِلَيْكَ ابْنُ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ، فَلَمْ تَلْتَفِتْ إِلَيْهِ!

قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ للهِ عُبَّادًا يَزْهَدُوْنَ فِيْمَا فِي يَدَيْهِ.

رَوَى: أَبُو أُمَيَّةَ، عَنْ دَاوُدَ بنِ شَابُوْرٍ، قَالَ:

قَالَ رَجُلٌ لِطَاوُوْسٍ: ادْعُ اللهَ لَنَا.

قَالَ: مَا أَجِدُ لِقَلْبِي خَشْيَةً، فَأَدْعُوَ لَكَ.

وَيُرْوَى: أَنَّ طَاوُوْسًا جَاءَ فِي السَّحَرِ يَطْلُبُ رَجُلًا، فَقَالُوا: هُوَ نَائِمٌ.

قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنْ أَحَدًا يَنَامُ فِي السَّحَرِ.

ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيْحٍ، عَنْ أَبِيْهِ:

أَن طَاوُوْسًا قَالَ لَهُ: يَا أَبَا نَجِيْحٍ! مَنْ قَالَ: وَاتَّقَى اللهَ خَيْرٌ مِمَّنْ صَمَتَ وَاتَّقَى اللهَ؟

ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ هِشَامِ بنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُوْسٍ، قَالَ:

لاَ يَتِمُّ نُسُكُ الشَّابِّ حَتَّى يَتَزَوَّجَ.

وَرَوَى: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ:

كَانَ مِنْ دُعَاءِ طَاوُوْسٍ: اللَّهُمَّ احْرِمْنِي كَثْرَةَ المَالِ وَالوَلَدِ، وَارْزُقْنِي الإِيْمَانَ وَالعَمَلَ.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٥ · ص ٤٢