تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَرْمَلَةُ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو:

عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ-: (مَثَلُ الَّذِي يَسْتَرِدُّ مَا وَهَبَ، كَمَثَلِ الكَلْبِ يَقِيْءُ (١» .

وَعِنْدِي عِدَّةُ أَحَادِيْثَ سِوَى مَا مَرَّ يَقُوْلُ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، فَالمُطْلَقُ مَحْمُوْلٌ عَلَى المُقَيَّدِ المُفَسَّرِ بِعَبْدِ اللهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.

قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ، إِلاَّ إِذَا رَوَى عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، يَكُوْنَ مُرْسَلًا، لأَنَّ جَدَّهُ عِنْدَهُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَلاَ صُحْبَةَ لَهُ.

قُلْتُ: الرَّجُلُ لاَ يَعْنِي بِجَدِّهِ إِلاَّ جَدَّهُ الأَعْلَى عَبْدَ اللهِ -رضي الله عنه- وَقَدْ جَاءَ كَذَلِكَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي غَيْرِ حَدِيْثٍ، يَقُوْلُ: عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ، فَهَذَا لَيْسَ بِمُرْسَلٍ.

وَقَدْ ثَبَتَ سَمَاعُ شُعَيْبٍ وَالِدِهِ مِنْ: جَدِّهِ؛ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو.

وَمِنْ: مُعَاوِيَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِهِم.

وَمَا عَلِمْنَا بِشُعَيْبٍ بَأْسًا، رُبِّيَ يَتِيْمًا فِي حَجْرِ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ، وَسَمِعَ مِنْهُ، وَسَافَرَ مَعَهُ، وَلَعَلَّهُ وُلِدَ فِي خِلاَفَةِ عَلِيٍّ، أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ.

ثُمَّ لَمْ نَجِدْ صَرِيْحًا لِعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- وَلَكِنْ وَرَدَ نَحْوٌ مِنْ عَشْرَةِ أَحَادِيْثَ هَيْئَتُهَا: عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَبَعْضُهَا: عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ، وَمَا أَدْرِي؛ هَلْ حَفِظَ شُعَيْبٌ شَيْئًا مِنْ أَبِيْهِ أَمْ لاَ؟ وَأَنَا عَارِفٌ بِأَنَّهُ لاَزَمَ جَدَّهُ، وَسَمِعَ مِنْهُ.

(١) سنده حسن وأخرجه أبو داود (٣٥٤٠) في البيوع: باب الرجوع في الهبة من طريق سليمان ابن داود المهري، عن ابن وهب، عن أسامة بن زيد أن عمرو بن شعيب حدثه عن أبيه.

وتمامه " فيأكل قيئه، فإذا استرد الواهب فليوقف، فليعرف بما استرد، ثم ليدفع إليه ما وهب " وأخرجه أبو داود (٣٥٣٩) من طريق حسين المعلم عن عمرو بن شعيب، عن طاووس، عن ابن عمرو، وابن عباس بلفظ " ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها يأكل، فإذا أشبع، قاء ثم عاد في قيئه " وسنده قوي، وقال الترمذي (٢١٣٣): حسن صحيح، وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري ٥ / ١٦٠، ومسلم (١٦٢٢) بلفظ " العائد في هبته كالعائد في قيئه ".

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٥ · ص ١٧٣