تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَقَدْ كَانَ غَمَسَ فِي العِلْمِ غَمْسَةً.

قَالَ قَتَادَةُ: بَلْ نَبَتَ (١) فِيْهِ، وَتَحَقَّبَهُ (٢)، وَتَشَرَّبَهُ، وَاللهِ لاَ يُبْغِضُهُ إِلاَّ حَرُوْرِيٌّ (٣) .

مُحَمَّدُ بنُ سَلاَّمٍ الجُمَحِيُّ: عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:

يُقَالُ: مَا خَلَتِ الأَرْضُ قَطُّ مِنْ سَبْعَةِ رَهْطٍ، بِهِم يُسْقَوْنَ، وَبِهِم يُدْفَعُ عَنْهُم، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُوْنَ الحَسَنُ أَحَدَ السَّبْعَةِ.

قَالَ قَتَادَةُ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَكْمَلَ مُرُوْءةً مِنَ الحَسَنِ.

وَقَالَ حُمَيْدٌ، وَيُوْنُسُ: مَا رَأَيْنَا أَحَدًا أَكْمَلَ مُرُوْءةً مِنَ الحَسَنِ.

وَعَنْ عَلِيِّ بنِ يَزِيْدَ، قَالَ:

سَمِعْتُ مِنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ، وَالقَاسِمِ، وَغَيْرِهِم: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الحَسَنِ، وَلَوْ أَدْرَكَ الصَّحَابَةَ وَلَهُ مِثْلُ أَسْنَانِهِم، مَا تَقَدَّمُوْهُ (٤) .

حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ حَجَّاجِ بنِ أَرْطَاةَ:

سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ القِرَاءةِ عَلَى الجَنَازَةِ، قَالَ: مَا سَمِعْنَا وَلاَ عِلَمْنَا أَنَّهُ يُقْرَأُ عَلَيْهَا.

قُلْتُ: إِنَّ الحَسَنَ يَقُوْلُ: يُقْرَأُ عَلَيْهَا (٥) .

قَالَ عَطَاءٌ: عَلَيْكَ بِذَاكَ، ذَاكَ إِمَامٌ ضَخْمٌ يُقْتَدَى بِهِ.

وَقَالَ يُوْنُسُ بنُ عُبَيْدٍ: أَمَّا أَنَا، فَإِنِّي لَمْ أَرَ أَحَدًا أَقْرَبَ قَوْلًا مِنْ فِعْلٍ مِنَ الحَسَنِ (٦) .

أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ: عَنِ الرَّبِيْعِ بنِ أَنَسٍ، قَالَ: اخْتَلَفْتُ إِلَى الحَسَنِ

(١) ابن سعد: " ثبت ".

(٢) ابن سعد: " تحقنه ".

(٣) ابن سعد ٧ / ١٧٤.

(٤) وانظر ابن سعد ٧ / ١٦١.

(٥) وهو في الصحيح، فقد أخرج البخاري في صحيحه ٣ / ١٦٤ عن طلحة بن عبد الله بن عوف، قال: صليت خلف ابن عباس على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب وقال: لتعلموا أنها سنة.

(٦) وأورده ابن سعد ٧ / ١٧٦ من طريق آخر عن عمارة بألفاظ مقاربة.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ٥٧٤