تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حُمَيْدُ بنُ هِلاَلٍ: قَالَ لَنَا أَبُو قَتَادَةَ:

الْزَمُوا هَذَا الشَّيْخَ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ رَأْيًا بِعُمَرَ مِنْهُ -يَعْنِي: الحَسَنَ (١) -.

وَعَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَلُوا الحَسَنَ، فَإِنَّهُ حَفِظَ وَنَسِيْنَا.

وَقَالَ مَطَرٌ الوَرَّاقُ: لَمَّا ظَهَرَ الحَسَنُ، جَاءَ كَأَنَّمَا كَانَ فِي الآخِرَةِ، فَهُوَ يُخْبِرُ عَمَّا عَايَنَ (٢) .

مُجَالِدٌ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ الَّذِي كَانَ أَسْوَدَ مِنَ الحَسَنِ.

عَنْ أَمَةِ الحَكَمِ، قَالَتْ: كَانَ الحَسَنُ يَجِيْءُ إِلَى حِطَّانَ الرَّقَاشِيِّ، فَمَا رَأَيْتُ شَابًّا قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْهُ!

وَعَنْ جُرْثُوْمَةَ (٣)، قَالَ: رَأَيْتُ الحَسَنَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ (٤) .

أَبُو هِلاَلٍ: رَأَيْتُ الحَسَنَ يُغَيِّرُ بِالصُّفْرَةِ.

وَقَالَ عَارِمٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ الحَسَنَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: مَا جَمَعْتُ عِلْمَ الحَسَنِ إِلَى أَحَدٍ مِنَ العُلَمَاءِ، إِلاَّ وَجَدْتُ لَهُ فَضْلًا عَلَيْهِ، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، كَتَبَ فِيْهِ إِلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ يَسْأَلُهُ، وَمَا جَالَسْتُ فَقِيْهًا قَطُّ، إِلاَّ رَأَيْتُ فَضْلَ الحَسَنِ.

قَالَ أَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ: كَانَ الرَّجُلُ يَجْلِسُ إِلَى الحَسَنِ ثَلاَثَ حِجَجٍ مَا يَسْأَلُهُ عَنِ المَسْأَلَةِ هَيْبَةً لَهُ.

وَقَالَ مُعَاذُ بنُ مُعَاذٍ: قُلْتُ لِلأَشْعَثِ: قَدْ لَقِيْتَ عَطَاءً وَعِنْدَكَ مَسَائِلُ، أَفَلاَ سَأَلْتَهُ؟!

قَالَ: مَا لَقِيْتُ أَحَدًا بَعْدَ الحَسَنِ إِلاَّ صَغُرَ فِي عَيْنِي.

وَقَالَ أَبُو هِلاَلٍ: كُنْتُ عِنْدَ قَتَادَةَ، فَجَاءَ خَبَرٌ بِمَوْتِ الحَسَنِ، فَقُلْتُ:

(١) ابن سعد ٧ / ١٦١ والمعرفة والتاريخ ٢ / ٤٧، ٤٨ بنحوه.

(٢) انظر المعرفة والتاريخ ٢ / ٤٨.

(٣) هو جرثومة بن عبد الله أبو محمد النساج مولى بلال بن أبي بردة.

(٤) وانظر ابن سعد ٧ / ١٦٠.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ٥٧٣