تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرُوِيَتْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، لَكِنْ قَالَ:

كَتَبَ الوَلِيْدُ إِلَى عُثْمَانَ المُرِّيِّ: انْظُرِ الحَسَنَ بنَ الحَسَنِ، فَاجْلِدْهُ مائَةً، وَوَقِّفْهُ لِلنَّاسِ يَوْمًا، وَلاَ أُرَانِي إِلاَّ قَاتِلَهُ.

قَالَ: فَعَلَّمَهُ عَلِيٌّ كَلِمَاتِ الكَرْبِ.

فُضَيْلُ بنُ مَرْزُوْقٍ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ الحَسَنِ يَقُوْلُ لِرَجُلٍ مِنَ الرَّافِضَّةِ: إِنَّ قَتْلَكَ قُرْبَةٌ إِلَى اللهِ.

فَقَالَ: إِنَّكَ تَمْزَحُ!

فَقَالَ: وَاللهِ مَا هُوَ مِنِّي بِمُزَاحٍ (١) .

قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ (٢): كَانَ فُضَيْلُ بنُ مَرْزُوْقٍ يَقُوْل:

سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ الحَسَنِ يَقُوْلُ لِرَجُلٍ مِنَ الرَّافِضَّةِ: أَحِبُّوْنَا، فَإِنْ عَصَيْنَا اللهَ، فَأَبْغِضُوْنَا، فَلَوْ كَانَ اللهُ نَافِعًا أَحَدًا بِقَرَابَتِهِ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- بِغَيْرِ طَاعَةٍ، لَنَفَعَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ (٣) .

وَرَوَى: فُضَيْلُ بنُ مَرْزُوْقٍ، قَالَ:

سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُوْلُ: دَخَلَ عَلَيَّ المُغِيْرَةُ بنُ سَعِيْدٍ -يَعْنِي: الَّذِي أُحْرِقَ فِي الزَّنْدَقَةِ- فَذَكَرَ مِنْ قَرَابَتِي وَشَبَهِي بِرَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- وَكُنْتُ أُشَبَّهُ وَأَنَا شَابٌّ بِرَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- ثُمَّ لَعَنَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ.

فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللهِ، أَعِنْدِي!

ثُمَّ خَنَقْتُهُ -وَاللهِ- حَتَّى دَلعَ لِسَانُهُ (٤) .

تُوُفِّيَ الحَسَنُ بنُ الحَسَنِ: سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ.

وَقِيْلَ: فِي سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ.

= الدعاء عند الكرب، ومسلم (٢٧٣٠) في الذكر والدعاء باب دعاء الكرب من حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ كان يقول عند الكرب: " لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم ".

(١) ابن عساكر ٤ / ٢١٩ آ.

(٢) في " نسب قريش " ٤٩.

(٣) والخبر في " ابن عساكر " ٤ / ٢١٩ آ، وقد أورده ابن سعد ٥ / ٣١٩، ٣٢٠ عن شبابة بن سوار الفزاري عن الفضيل بن مرزوق مطولا.

(٤) أورد المؤلف هذه القصة في ترجمته للمغيرة بن سعيد البجلي في " ميزان الاعتدال " ٤ / ١٦١، ولكنه عزاها لابنه إبراهيم بن حسن، وفضيل بن مرزوق روى عنهما.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٤ · ص ٤٨٦