وَعَبْدُ اللهِ بنُ بَابَاه، وَيَحْيَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَاطِبٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ.
وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي أَيَّامِهِ.
ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيْهِ: أَنَّهُ جَاءَ فِي فِدَاءِ أُسَارَى بَدْرٍ.
قَالَ: فَوَافَقْتُ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ - يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ: ﴿وَالطُّوْرِ، وَكِتَابٍ مَسْطُوْرٍ﴾ [الطُّوْرُ: ١ - ٢]، فَأَخَذَنِي مِنْ قِرَاءتِهِ كَالكَرْبِ (١) .
ابْنُ لَهِيْعَةَ: عَنْ يَزِيْدَ بنِ أَبِي حَبِيْبٍ، عَنْ عَامِرِ بنِ يَحْيَى، عَنْ عُلَيِّ بنِ رَبَاحٍ، عَنْ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ، قَالَ:
كُنْتُ أَكْرَهُ أَذَى قُرَيْشٍ لِرَسُوْلِ اللهِ -ﷺ - فَلَمَّا ظَنَنَّا أَنَّهُم سَيَقْتُلُوْنَهُ، لَحِقْتُ بِدَيْرٍ مِنَ الدِّيَارَاتِ، فَذَهَبَ أَهْلُ الدَّيْرِ إِلَى رَأْسِهِمْ، فَأَخْبَرُوْهُ، فَاجْتَمَعْتُ بِهِ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ أَمْرِي، فَقَالَ: تَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوْهُ؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: وَتَعْرِفُ شَبَهَهُ لَوْ رَأَيْتَهُ مُصَوَّرًا؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: فَأَرَاهُ صُوْرَةً مُغَطَّاةً كَأَنَّهَا هُوَ.
وَقَالَ: وَاللهِ لاَ يَقْتُلُوْهُ، وَلَنَقْتُلَنَّ مَنْ يُرِيْدُ قَتْلَهُ، وَإِنَّهُ
(١) إسناده حسن، أمامة بن زيد هو الليثي، قال الحافظ في " التقريب ": صدوق يهم، وأخرجه الطبراني برقم (١٤٩٨) من طريق أحمد بن صالح عن ابن وهب بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري ٢ / ٢٠٦، في الصلاة، ومسلم (٤٦٣)، ومالك ١ / ٩٩، وأبو داود (٨١١)، وابن ماجه (٨٣٢)، والنسائي ٢ / ١٦٩، والطبراني (١٤٩١)، وعبد الرزاق (٢٦٩٢)، كلهم من طريق الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ قرأ بالطور في المغرب.
ورواه البخاري ٦ / ١١٦ في الجهاد: وزاد فيه: وكان جاء في أسارى بدر، وأخرجه الحميدي (٥٥٦)، وعنه البخاري ٨ / ٤٦٣ في التفسير عن سفيان، قال: حدثوني عن الزهري،
عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ في المغرب بالطور، فلما بلغ هذه الآية (أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون.
أم خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون.
أم عندهم خزائن ربك أم هم المسيطرون) .
كاد قلبي يطير.
قال سفيان: فأما أنا فإنما سمعت الزهري يحدث عن محمد بن جبير بن مطعم، عنه أبيه: سمعت النبي ﷺ يقرأ في المغرب بالطور، لم أسمعه زاد الذي قالو لي.
وانظر الطبراني برقم (١٥٠٢) و(١٥٨٥) و(١٥٩٦) .