تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَزَلَهُ، وَوَلَّى المُغِيْرَةَ بنَ شُعْبَةَ.

وَفِي (مُسْنَدِ أَحْمَدَ): حَدَّثَنَا يَزِيْدُ، أَنْبَأَنَا العَوَّامُ، حَدَّثَنِي أَسْوَدُ بنُ مَسْعُوْدٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بنِ خُوَيْلِدٍ العَنْبَرِيِّ، قَالَ:

بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، إِذْ جَاءهُ رَجُلاَنِ يَخْتَصِمَانِ فِي رَأْسِ عَمَّارٍ -رضي الله عنه - فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ.

فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو: لِيَطِبْ بِهِ أَحَدُكُمَا نَفْسًا لِصَاحِبِهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ - يَقُوْلُ: (تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ) .

فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا عَمْرُو! أَلاَ تُغْنِي عَنَّا مَجْنُوْنَكَ، فَمَا بَالُكَ مَعَنَا؟

قَالَ: إِنَّ أَبِي شَكَانِي إِلَى رَسُوْلِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: (أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيًّا)، فَأَنَا مَعَكُم، وَلَسْتُ أُقَاتِلُ (١) .

وَرَوَى: نَافِعُ بنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ:

قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو -رضي الله عنه -: مَا لِيَ وَلِصِفِّيْنَ، مَا لِيَ وَلِقِتَالِ المُسْلِمِيْنَ، لَوَدِدْتُ أَنِّي مِتُّ قَبْلَهَا بِعِشْرِيْنَ سَنَةً -أَوْ قَالَ: بِعَشْرِ سِنِيْنَ - أَمَا وَاللهِ عَلَى ذَلِكَ مَا ضَرَبْتُ بِسَيْفٍ، وَلاَ رَمَيْتُ بِسَهْمٍ.

وَذُكِرَ أَنَّهُ كَانَتِ الرَّايَةُ بِيَدِهِ (٢) .

يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ قُدَامَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ:

أَنَّ أَبَاهُ عَمْرًا قَالَ لَهُ يَوْمَ صِفِّيْنَ: اخْرُجْ، فَقَاتِلْ.

قَالَ: يَا أَبَه! كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَخْرُجُ فَأُقَاتِلُ، وَقَدْ سَمِعْتَ مِنْ عَهْدِ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ - إِلَيَّ مَا سَمِعْتَ؟!

فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ! أَتَعْلَمُ أَنَّ آخِرَ مَا كَانَ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ - ﷺ - إِلَيْكَ أَنْ أَخَذَ بِيَدِكَ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِي، فَقَالَ: (أَطِعْ عَمْرَو بنَ العَاصِ مَا دَامَ حَيًّا)؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: فَإِنِّي آمُرُكَ أَنْ تُقَاتِلَ (٣) .

(١) إسناده صحيح، يزيد.

هو ابن هارون، والعوام: هو ابن حوشب الشيباني.

وهو في " المسند " ٢ / ١٦٤، وابن عساكر: ٢٤٨.

(٢) رجاله ثقات.

أخرجه ابن سعد: ٤ / ٢٦٦ من طريق هشام بن عبد الملك أبي الوليد الطيالسي بهذا الإسناد، وهو في " ابن عساكر ": ٢٥٧.

(٣) إسناده ضعيف لضعف عبد الملك بن قدامة، ضعفه أبو حاتم والدارقطني والنسائي وابن حبان وغيرهم.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ٩٢