تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي؟

قَالَ: (إِنَّ الإِسْلاَمَ وَالهِجْرَةَ يَجُبَّانِ مَا كَانَ قَبْلَهُمَا) .

قَالَ: فَوَاللهِ إِنِّيْ لأَشَدُّ النَّاسِ حَيَاءً مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ - فَمَا مَلأْتُ عَيْنِي مِنْهُ وَلاَ رَاجَعْتُهُ (١) .

ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عُمَيْرٍ الطَّائِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ:

لَمَّا رَأَى عَمْرُو بنُ العَاصِ أَمْرَ النَّبِيِّ -ﷺ - يَظْهَرُ، خَرَجَ إِلَى النَّجَاشِيِّ، وَأَهْدَى لَهُ، فَوَافَقَ عِنْدَهُ عَمْرَو بنَ أُمَيَّةَ فِي تَزْوِيْجِ أُمِّ حَبِيْبَةَ، فَلَقِيَ عَمْرٌو عَمْرًا، فَضَرَبَهُ، وَخَنَقَهُ.

ثُمَّ دَخَلَ عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَأَخْبَرَهُ، فَغَضِبَ، وَقَالَ: وَاللهِ لَوْ قَتَلْتَهُ مَا أَبْقَيْتُ مِنْكُم أَحَدًا، أَتَقْتُلَ رَسُوْلَ رَسُوْلِ اللهِ؟

فَقُلْتُ: أَتَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُوْلُ اللهِ؟

قَالَ: نَعَمْ.

فَقُلْتُ: وَأَنَا أَشْهَدُ؛ ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ.

ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى عَمْرِو بنِ أُمَيَّةَ، فَعَانَقْتُهُ، وَعَانَقَنِي، وَانْطَلَقْتُ سَرِيْعًا إِلَى المَدِيْنَةِ، فَأَتَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ - ﷺ - فَبَايَعْتُهُ عَلَى أَنْ يُغْفَرَ لِي مَا تَقدَّمَ مِنْ ذَنْبِي (٢) .

النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: أَخْبَرْنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بنِ إِسْحَاقَ:

اسْتَأْذَنَ جَعْفَرٌ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ - قَالَ: ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَرْضًا أَعَبْدُ اللهَ فِيْهَا لاَ أَخَافُ أَحَدًا.

فَأَذِنَ لَهُ؛ فَأَتَى النَّجَاشِيَّ.

قَالَ عُمَيْرٌ: فَحَدَّثَنِي عَمْرُو بنُ العَاصِ، قَالَ:

لَمَّا رَأَيْتُ مَكَانَهُ، حَسَدْتُهُ، فَقُلْتُ لِلنَّجَاشيِّ: إِنَّ بِأَرْضِكَ رَجُلًا ابْنُ عَمِّهِ بِأَرْضِنَا، وَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ، وَإِنَّكَ - وَاللهِ - إِنْ لَمْ

= الملك بن قيس صاحب الدار المعروفة بمصر.

قال: وكان ولده بإفريقية، ومن شهد فتح مصر يكون إما صحابيا وإما مخضرما، فلا يقال فيه بعد هذا التعريف: ليس بمشهور.

(١) أخرجه أحمد في " المسند ": ٤ / ٢٠٤، وحديث مسلم في ص (٦٠) ت (١) يشهد له.

(٢) محمد بن عمر هو الواقدي متروك.

والخبر منقطع.

ولم نجده في المطبوع من " طبقات ابن سعد " وربما يكون سقط من ترجمته فإن بها خرما كبيرا يزيد على عشرين صفحة، فقد قال المؤلف الذهبي في " تاريخ الإسلام ": ٢ / ٢٤٠: " ولعمرو بن العاص ترجمة طويلة في " طبقات ابن سعد " ثمان عشرة ورقة " والمطبوع من ترجمته خمس ورقات تقريبا.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ٦١