تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَضَرَبَ عُنُقَهُ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالمَقَامِ، ثُمَّ قَالَ: (لاَ يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ بَعْدَ هَذَا صَبْرًا (١» .

عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ مَوْلَى السَّائِبِ، قَالَ:

كَانَ السَّائِبُ رَأْسُهُ أَسْوَدُ مِنْ هَامَتِهِ إِلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، وَسَائِرُ رَأْسِهِ - مُؤَخَّرُهُ وَعَارِضَاهُ وَلِحْيَتُهُ - أَبْيَضُ.

فَقُلْتُ لَهُ: مَا رَأَيتُ أَعْجَبَ شَعْرًا مِنْكَ!

فَقَالَ لِي: أَوَ تَدْرِي مِمَّا ذَاكَ يَا بُنِيَّ؟ إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ - ﷺ - مَرَّ بِي وَأَنَا أَلْعَبُ، فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، وَقَالَ: (بَارَكَ اللهُ فِيْكَ)، فَهُوَ لاَ يَشِيْبُ أَبَدًا (٢) .

يَعْنِي: مَوْضِعَ كَفِّهِ.

يُوْنُسُ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ:

مَا اتَّخَذَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ - قَاضِيًا، وَلاَ أَبُو بَكْرٍ، وَلاَ عُمَرُ، حَتَّى قَالَ عُمَرُ لِلسَّائِبِ ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ: لَوْ رَوَّحْتُ عَنِّي بَعْضَ الأَمْرِ.

حَتَّى كَانَ عُثْمَانُ (٣) .

قَالَ عَبْدُ الأَعْلَى الفَرْوِيُّ: رَأَيْتُ عَلَى السَّائِبِ بنِ يَزِيْدَ مِطْرَفَ خَزٍّ، وَجُبَّةَ خَزٍّ، وَعِمَامَةَ خَزٍّ (٤) .

يُرْوَى عَنِ الجُعَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَفَاةُ السَّائِبِ بنِ يَزِيْدَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ.

وَقَالَ الوَاقِدِيُّ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَجَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ.

(١) وهو في " تاريخ ابن عساكر " ٧ / ٢٨ ب، وانظر " المسند " ٤ / ٢١٣، والدارمي ٢ / ١٩٨.

(٢) أخرجه الطبراني في " الكبير " (٦٦٩٣) و١ / ٢٤٩ في " الصغير " و" الأوسط ": ٣٦٥ من " مجمع البحرين ".

قال الهيثمي في " المجمع " ٩ / ٤٠٩: ورجال الكبير رجال الصحيح، غير عطاء مولى السائب، وهو ثقة.

(٣) ابن عساكر ٧ / ٢٩ ب.

(٤) ابن عساكر ٧ / ٢٩ ب.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ٤٣٨