تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَا مِمَّا نَقَمُوا عَلَى عُثْمَانَ أَنْ عَزَلَ سَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الكُوْفَةِ، وَوَلَّى هَذَا.

وَكَانَ مَعَ فِسْقِهِ - وَاللهُ يُسَامِحُهُ - شُجَاعًا، قَائِمًا بِأَمْرِ الجِهَادِ.

رَوَى: ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:

قَالَ الوَلِيْدُ بنُ عُقْبَةَ لِعَلِيٍّ: أَنَا أَحَدُّ مِنْكَ سِنَانًا، وَأَبْسَطُ لِسَانًا، وَأَمْلأُ لِلْكَتِيبَةِ.

فَقَالَ عَلِيٌّ: اسْكُتْ، فَإِنَّمَا أَنْتَ فَاسِقٌ.

فَنَزَلَتْ: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا) [السَّجْدَةُ (١): ١٨] .

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ، لَكِنَّ سِيَاقَ الآيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فِي أَهْلِ النَّارِ.

وَقِيْلَ: بَلْ كَانَ السِّبَابُ بَيْنَ عَلِيٍّ وَبَيْنَ عُقْبَةَ نَفْسِهِ.

قَالَهُ: ابْنُ لَهِيْعَةَ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٢) .

وَلَهُ أَخْبَارٌ طَوِيْلَة فِي (تَارِيْخِ دِمَشْقَ (٣»، وَلَمْ يَذْكُرْ وَفَاتَهُ.

وَرَوَى: جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ عَاصِمٍ: أَنَّ الوَلِيْدَ أَرسَلَ إِلَى

= عليه رجلان، أحدهما حمران أنه شرب الخمر، وشهد آخر أنه رآه يتقيا، فقال عثمان: إنه لم يتقيأ حتى شربها، فقال: يا علي قم فاجلده، فقال علي: قم يا حسن فاجلده، فقال الحسن: ول حارها من تولى قارها - فكأنه وجد عليه - فقال: يا عبد الله بن جعفر، قم فاجلده، فجلده - وعلي يعد - حتى بلغ أربعين، فقال: أمسك، ثم قال: جلد النبي ﷺ أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكل سنة، وهذا أحب إلي.

وانظر ابن عساكر ١٧ / ٤٤٤ آ، و" الأغاني " ٥ / ١٢٦.

(١) أورده السيوطي في " الدر المنثور " ٥ / ١٧٧، ١٧٨، ونسبه للاغاني ٥ / ١٤٠، والواحدي، وابن عدي، وابن مردويه، والخطيب، وابن عساكر ١٧ / ٤٣٩ آ، من طرق عن ابن عباس.

(٢) نسبه السيوطي في " الدر " ٥ / ١٧٨ إلى ابن مردويه، والخطيب، وابن عساكر.

(٣) ١٧ / ٤٣٤ ب - ٤٤٣ ب، وقد طول ترجمته أبو الفرج أيضا في " الاغاني " ٥ / ١٢٢ - ١٥٣.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ٤١٥