تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التَّبُوْذَكِيُّ: حَدَّثَنَا هُنَيْدُ بنُ القَاسِمِ: سَمِعْتُ عَامِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ:

إِنَّهُ أَتَى رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ - وَهُوَ يَحْتَجِمُ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: (يَا عَبْدَ اللهِ! اذْهَبْ بِهَذَا الدَّمِ، فَأَهْرِقْهُ حَيْثُ لاَ يَرَاكَ أَحَدٌ) .

فَلَمَّا بَرَزَ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ - عَمدَ إِلَى الدَّمِ، فَشَرِبَهُ.

فَلَمَّا رَجَعَ، قَالَ: (مَا صَنَعْتَ بِالدَّمِ؟) .

قَالَ: عَمدْتُ إِلَى أَخْفَى مَوْضِعٍ عَلِمْتُ، فَجَعَلْتُهُ فِيْهِ.

قَالَ: (لَعَلَّكَ شَرِبْتَهُ؟) .

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: (وَلِمَ شَرَبْتَ الدَّمَ؟ وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ، وَوَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ) .

قَالَ مُوْسَى التَّبُوْذَكِيُّ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا عَاصِمٍ، فَقَالَ:

كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ القُوَّةَ الَّتِي بِهِ مِنْ ذَلِكَ الدَّمِ.

رَوَاهُ: أَبُو يَعْلَى فِي (مُسْنَدِهِ)، وَمَا عَلِمْتُ فِي هُنَيْدٍ جَرْحَةً (١) .

خَالِدٌ الحَذَّاءُ: عَنْ يُوْسُفَ أَبِي يَعْقُوْبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ حَاطِبٍ، وَالحَارِثِ، قَالاَ:

طَالَمَا حَرَصَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى الإِمَارَةِ.

قُلْتُ: وَمَا ذَلِكَ؟

قَالاَ: أُتِيَ رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ - بِلِصٍّ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ.

فَقِيْلَ: إِنَّهُ سَرَقَ.

فَقَالَ: (اقْطَعُوْهُ) .

ثُمَّ جِيْءَ بِهِ فِي إِمْرَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ سَرَقَ، وَقَدْ قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:

مَا أَجِدُ لَكَ شَيْئًا إِلاَّ مَا قَضَى فِيكَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ - يَوْمَ أَمَرَ بِقَتْلِكَ.

فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ أُغَيْلِمَةً مِنْ أَبْنَاءِ المُهَاجِرِينَ أَنَا فِيْهم.

فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: أَمِّرُوْنِي عَلَيْكُم.

فَأَمَّرْنَاهُ، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى البَقِيْعِ، فَقَتَلْنَاهُ (٢) .

هَذَا خَبَرٌ مُنْكَرٌ، فَاللهُ أَعْلَمُ.

(١) ذكره ابن أبي حاتم ٩ / ١٢١، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يرو عنه غير التبوذكي موسى بن إسماعيل، وهو في " الحلية " ١ / ٣٣٠، و" المستدرك " ٣ / ٥٥٤، وأورده الهيثمي في " المجمع " ٨ / ٧٢، وقال: رواه الطبراني والبزار باختصار، ورجال البزار، رجال الصحيح، غير هنيد بن القاسم وهو ثقة.

كذا قال، مع أنه لم يوثق ولم يجرح.

(٢) " تهذيب ابن عساكر " ٧ / ٣٩٨، ٣٩٩.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ٣٦٦